العدد 3839
الجمعة 19 أبريل 2019
نهب المواطن في رمضان
الجمعة 19 أبريل 2019

لم يعد المواطن يهتم، بتصريحات التجار، أو إدارة حماية المستهلك، فيما يتعلق بضبط أسعار السلع الغذائية في شهر رمضان الكريم، لأسباب عدة أهمها غياب الرقابة الفعلية، وهشاشة ما يسمى التعهد السنوي الذي يمضيه أصحاب المحال الكبرى، بعدم رفع الأسعار، والذي يؤتى أكله منذ اليوم الأول للشهر الفضيل.

ففي كل عام، ترتفع بوضوح- أسعار السلع الغذائية الأساسية بشكل تلقائي، بغلاء يطال اللحوم، والأسماك، والخضروات، والفواكه وغيرها، يقابلها واقع مُزيف بأن الأسعار ثابته، بجرأة وصلت لأن يقول بعضهم بأنها (انخفضت)، أو (ستنخفض).

هذا الواقع (الكاوي)، لا يعرف جيداً إلا المواطن الذي يحسب نفقاته (بالفلس)، المواطن الذي لا يُكلف السائقين أو الخدم إتمام عمليات التبضع، المواطن الذي ينزل بنفسه، ويدفع (الترولي)، ويختار السلع بحذر من هنا وهناك، بناء على أفضلية الأسعار، والمسئولية كرب أسرة، والتي يضع مصلحتها في المرتبة الأولى.

شهر رمضان الفضيل، بات اليوم كالشماعة للاستثراء، وتضخيم الأموال، وكما هو الحال للبرامج والمسلسلات الرمضانية التجارية، يسير بالتوازي عدد من التجار بذات النهج من النفعية الفردية، ليصبح رمضان شهراً للترزق، وليس العبادة.

من الأهمية أن تكون هنالك رؤية للدولة، لضبط التلاعب بأسعار السلع الغذائية والاستهلاكية، بشهر رمضان وغيره، في ظل هذا التفاوت الكبير فيما بينها، والذي يُبرره البعض بغلاء الإيجارات، وهو أمر لا يجوز، ويدخل في نطاق التحايل، واستغلال الانفتاح في البلد، لنهب المواطن وسرقة أمواله.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية