العدد 3839
الجمعة 19 أبريل 2019
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
تساؤلات عن الاستجواب
الجمعة 19 أبريل 2019

قدمت مجموعة من النواب طلبا لاستجواب وزيرة الصحة فائقة الصالح بمكتب رئاسة مجلس النواب، وصحيفة الاستجواب تتضمن 3 محاور رئيسة هي: عدم توفر بعض الأدوية بمجمع السلمانية الطبي والمراكز الصحية، وتأخر المواعيد الكشفية والعلاجية بمختلف الأقسام المتخصصة بمجمع السلمانية، وتدهور جودة الخدمات الطبية ما أدى لإهمال شديد كان آخره فيديو انتشار سرب نمل على قدم مريض وغيره من الشكاوى.

عدد الموقعين على الاستجواب 8 نواب، ومن المفترض شروع الرئاسة بالإجراءات القانونية واللائحية، ووفقا للائحة الداخلية للمجلس، فإن تقرير اللجنة يعرض على المجلس للتصويت، دون مناقشة، ولا يعد الاستجواب جديا إلا إذا وافق عليه 27 نائبا من أصل 40.

ترى هل بدأ النواب موسم الاستعراضات؟ لقد اكتفى المواطن من الاستعراضات غير المنطقية في الجلسات، حماس لا يتعدى قاعة الجلسات، ما إن تنتهي الجلسة تنتهي معها الجدية والعزم في تنفيذ الوعود! لو كان الأمر جدياً لتداعى له 40 نائباً وليس 8! أقول لبعض النواب ليس بالضرورة أن تقوموا بمسرحيات هزيلة، فالصمت أحياناً أفضل، إما أن تكونوا على قدر من المسؤولية والجدية أو الانسحاب أفضل.

وزارة الصحة شأنها شأن بقية الوزارات، لا تتحرك إلا في الحدود المرسومة لها، من حيث الموازنة المرصودة، وعلى ضوئها تعمل، أما من حيث التقصير فلابد من إصلاح الخلل. هناك عدد كبير من أولئك الذين يترددون على مستشفى السلمانية وبقية المراكز وليسوا بحاجة حقيقية للعلاج، ولعل الكثير يعرف أسباب ذلك، يزاحمون المرضى ومن هم فعلاً بحاجة للعلاج والدواء، يجب وضح حلول وخطط تنظم الوضع العلاجي وكذلك تنظيم صرف الدواء لضمان ذهابه لمن يستحقه دون تلاعب.

أما عن قضية النمل التي انتشرت عبر وسائل التواصل، لا نعرف حقيقتها على وجه الدقة، ولا نستبعد أن يكون أحد الزوار قد جلب شيئاً من الطعام من الخارج ولم ينتبه بوجود النمل فيه ووضعه على السرير وتسرب من الكيس، وقام آخر دون معرفته بالحقيقة بتصوير الأمر ظناً أنه تقصير من المستشفى، ثم نشره، وما أكثر طلاب الشهرة والغرائب هذه الأيام.

نأمل أن توضع حلول وتوصيات تعود بالنفع على المواطن واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعود ثقة المرضى بالمستشفى.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية