العدد 3839
الجمعة 19 أبريل 2019
بين‭ ‬“حلبة‭ ‬ورذراذ”‭ ‬مطر‭... ‬تُفضح‭ ‬إنجازات‭ ‬“الأشغال”
الجمعة 19 أبريل 2019

أن تغرق شوارع ومناطق في البحرين سنوياً أمام هطول أمطار وليس فيضانات فهذا أمر عجيب في دولة ترصد سنوياً عشرات بل مئات الملايين لتنفيذ مشاريع في قطاع الطرق والصرف الصحي، وذلك كما جاء على لسان وزير الأشغال في بعض التقارير والتصريحات ومنها في مايو 2016، حيث قال (إن الميزانية المخصصة لتطوير مشاريع الطرق والصرف الصحي للعام (2014- 2016) بلغت “327 مليوناً)، مبلغ ضخم صرف على القطاعين وبالمقابل بنية تحتية غير صحيحة ولا سليمة، فهل هي إذا قضية تنفيذ مشاريع وإنفاق ميزانية، وحديث عن إنجازات يفضحها فصل الشتاء؟

وكما صرح الوزير في بداية 2019، بأن عدد المشاريع التي تمت ترسيتها في 2018، بلغت 119 مناقصة بكلفة (مئتين وسبعة وسبعين مليونا) منها 28 مشروعا للطرق، و44 مشروعا للصرف الصحي، فأين نتائج هذه المشاريع؟ هل هي رصف شوارع وإقامة جسور وأنفاق لا تصرف المياه ولا تنصرف منها في شبكات الصرف الصحي المتهالكة التي تفيض حتى في عز الصيف، ثم أين الصيانة الدورية التي تحدث عنها الوزير بأن برنامج الصيانة يعتمد على فريق مختص  يقوم بالمراقبة والتقييم الدوري؟ ألم تمر هذه الفرق على شوارع البحرين والمناطق لتقييم حالة الطرق التي تتجمع عليها حتى مياه “دلو مسكوب”، ثم أين أدوات وأجهزة المهندسين ومساطرهم لمعاينة صلاحية الطرق بعد تنفيذها من قبل المقاولين للتأكد بأنها وفق المعايير المعتمدة، خصوصا بعد تكرار مشكلة غرق الشوارع الرئيسية والداخلية للمناطق والتي تؤدي إلى غرق المنازل، فما دليل هذا؟ هل هذا دليل على الجودة والتميز الذي طالما رفعت شعاره الوزارة.

نحن نتحدث عن نفس الكارثة التي تحدث سنوياً في البحرين مع مواسم الأمطار، وتتكرر نفس الحلول بنزول الوزير وطاقمه لتفقد المناطق المنكوبة، ثم تهرع بعدها سيارات شفط المياه، وهي تكلفة لا أظن أنها بسيطة، نعم تجفف الشوارع خلال أيام قليلة، فهذا الحل الذي تقدمه الوزارة، مقابل مئات الملايين من الدنانير التي تنفق لتنفيذ مشاريع الطرق والصرف الصحي.

السؤال من المسؤول عن غرق البحرين سنوياً بسبب نزول أمطار ليس طوال فصل الشتاء، بل لا تتجاوز ثلاث مرات في الفصل وهطولها لا يتعدى بعض الأحيان ساعة أو ساعتين، أو أحيانا تمتد طول الليل بين “حلبه ورذراذ”، ومن المحاسب هل الوزارة أم المقاولين الذين ينفذون المشاريع، لكن مع الأسف الكارثة وأسبابها ستمر هذه السنة كما مرت في السنوات الفائتة.

 

“نفس الكارثة تحدث سنوياً في البحرين مع مواسم الأمطار، وتتكرر نفس الحلول بنزول الوزير وطاقمه لتفقد المناطق المنكوبة!”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية