العدد 3839
الجمعة 19 أبريل 2019
دعوة لترشيح سمو الأمير خليفة بن سلمان لجائز نوبل للسلام
الجمعة 19 أبريل 2019

منذ أن كان عمري 10 سنوات وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله هو بطلي وقدوتي... فكنت أشاهد وأتابع دائما دور سموه الكبير في حل النزاع التاريخي الكبير الذي استمر أكثر من 150 عامًا بين البحرين وإيران، وتميز هذا الدور بكل الحكمة والاقتدار، فحفظ الأمن والسلام في المنطقة يحفظ أرواح العشرات وربما المئات من البشر لو لا قدر الله وقعت حرب. وعندما كبرت أصبحت أرى أن نهضة البحرين الحديثة على مختلف الصدد التنموية هو مهندسها الأول.. ومع الأيام أصبح سمو الأمير خليفة بن سلمان شخصية عالمية.. محبًا وداعيًا للسلام. فمن خلال حكمته ودبلوماسيته في القيادة، حيث أهمية السلم والاستقرار لبناء نهضة الأمم والشعوب، أصبح أحد زعماء العالم المحبين والداعين للسلام في مختلف أرجاء المعمورة.

ومع بداية العام 1994 وبالتحديد في 5 فبراير كان لي الشرف في بدء العمل في كتاب السيرة الذاتية لسيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله. وكان من ضمن اهتماماتي هو أن أستمع عن قرب إلى الحوارات التي تجرى في هذه المجالس الأسبوعية، حيث يلتقي سموه مع المواطنين من دون حواجز أو وسطاء.. يستمع إلى مشاكلهم شخصيا ويوجه المسؤولين إلى حلها يتم ذلك أمام المواطن نفسه صاحب الشكوى ولقد استمتعت وتعلمت حقا بحضور هذه المجالس التي نفتخر بها، وهي ظاهرة تستحق الدراسة بشكل تفصيلي ودورها في العلاقة بين القيادة والمواطنين.

وهنا أود أن أشير إلى نقطة مهمة، وهي أن سمو الأمير خليفة بن سلمان هو أكثر زعيم في عالمنا الحالي فتح باب مجلسه مند ما يقارب الـ 60 عاما، بشكل أسبوعي، كما أن من مميزات سمو الأمير خليفة بن سلمان الاستماع الجيد لكل متحدث أمامه وكذلك حرصه الشديد على مشاركة المواطنين أفراحهم وأتراحهم.

كما كان لي الشرف أن أكون في بعض الزيارات الخارجية ضمن المرافقين لسموه في زيارته خارج البلاد، فقد كنت ضمن المرافقين لسموه في زيارة الصين وتايلند ومصر والأردن واليمن وسوريا، ولمست عن قرب دور سموه في نشر ودعم السلام العالمي خلال زيارته لدول العالم، ولاحظت كيف كان يدقق في تفاصيل كل إنجاز كبير في هذه الدول؛ بغرض تطبيقه في البحرين لصالح الوطن والمواطن، كما لمست المكانة الكبيرة المرموقة التي يتمتع بها صاحب السمو في مختلف دول العالم.

ولقد كان للاهتمام الكبير والتقدير العظيم اللذين ظهرا من قبل كبار زعماء العالم في شخصية صاحب السمو الأمير خليفة بن سلمان من خلال كتاب “خليفة بن سلمان رجل وقيام دولة” دلالة على المكانة المرموقة التي يحظى بهل سموه من قبل زعماء العالم، إذ أرسلوا لي رسائل تشيد بشخصية وحكمته، وكان من ضمن هؤلاء الزعماء الرئيس الأميركي بل كلينتون ونائبه آل جور، وملكة بريطانيا ورئيس جنوب إفريقيا نيلسون مانديلا والرئيس الفرنسي وملك المغرب، والرئيس العراقي صدام حسين والكثير من زعماء العالم.

يذكر أن سمو الأمير خليفة بن سلمان بدأ العمل في الوظيفة الحكومية وهو لم يتجاوز من العمر 18 عاما، إذ أوكل إليه والده الحاكم عضوية لجنة حل مشكلة الإيجارات وكان ذلك في 1 سبتمبر 1954.

في الأيام التي كنت أعمل في أبحاثي للحصول على معلومات أكثر عن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان وجدت الكثير من القضايا التي كان لسموه دور عادل فيها رغم صغر عمره في ذلك الوقت. إضافة إلى ذلك كان والده حاكم البحرين آنذاك سمو الشيخ سلمان بن حمد (1942 - 1961) يوكل له العديد من المهمات منها البسيطة ومنها الصعبة، ويراقب تصرفات الأمير خليفة بن سلمان وكيفية حله لهذه القضايا.

ومن القصص التي ذكرها لي سيدي صاحب السمو والتي سجلتها في كتابي الأول (خليفة بن سلمان... رجل وقيام دولة) هذه القصة التي كان لها الأثر الكبير في حكمة وتواضع سموه، إذ يذكر سمو الأمير خليفة بن سلمان أنه عندما بدأ يتعلم القراءة والكتابة على يد الأساتذة الذين كلفهم والده بذلك، ناداه الوالد ذات يوم، بينما كان يلعب مع أخيه الأكبر الشيخ عيسى في فناء البيت. وسأله الوالد “هل تعلمت الكتابة يا خليفة؟” فرد عليه الصبي في حماسة وفخر “نعم طال عمرك”. فطلب الوالد منه أن يكتب اسمه، فامسك الابن بورقة كانت على مقربة منه، وكتب عليها “الشيخ خليفة بن الشيخ سلمان بن الشيخ حمد آل خليفة”، وسلم الورقة لأبيه وهو يقرأها عليه. فنظر الأب إلى ابنه نظرة ملؤها مزيج من الحنان والرضا بنجابة الابن، ومن الحزم وغضب المعلم والمربي في آن واحد، وقال لابنه “حقيقة إن لقب الشيخ من حقك، ولكنك مازلت صغيرا. وهذا اللقب ينبغي أن تلقب به بعد أن تخدم وطنك وتهتم بأحوال مواطنيك. حينها ستكون جديرا باللقب ويكون اللقب جديرا بك”.

وقد أحدثت كلمات الوالد الأثر الذي كان ينشده في نفس ابنه. واستقر الموقف، بكل ما حواه من دلالات ومعان في وجدان الابن الذي بدأ منذ تلك اللحظة يدرك ما سيلقى على عاتقه من مسؤولية، وما سيكون عليه أن يحمله من أمانة. “لم أنس أبدا هذا الموقف من سمو الوالد رحمه الله. فقد كان حرصه كبيرا على توجيهنا منذ الصغر؛ لنكون قريبين من نفوس مواطنينا؛ للاطلاع على أحوالهم وتيسير ما صعب من أمورهم، مهما اختلفت مراكزهم الاجتماعية أو فئاتهم”، هكذا يتذكر سموه الآن ذلك الموقف الذي لم يغب وجدانه منذ الصبا.

كما كان للأوسمة والدروع والجوائز التي تسلمها سمو الأمير خليفة بن سلمان أكبر الأثر في التعبير عن مكانة سموه، وإحدى هذه الجوائز المتميزة درع المستوطنات البشرية التي تسلمها سموه في احتفال كبير في مقر الأمم المتحدة في سويسرا في العام 2007 وليس كثيرا بعد كل هذا وهو شيء يسير من عظيم إنجازات هذا الرجل.

مختلف الجهات المعنية والمنظمات والهيئات التي يحق لها الترشيح كمؤسسة نوبل للسلام.. أن يعملوا بكل جهدهم في أن يكون اسم سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان مرشحا قويا لهذه الجائزة.

 

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية