العدد 3838
الخميس 18 أبريل 2019
الطابور‭ ‬الخامس‭... ‬وجوه‭ ‬النفاق‭ ‬والتواطؤ
الخميس 18 أبريل 2019

الدول العربية تحتاج إلى عملية جراحية مؤلمة ذات فعالية للتخلص من دعاة الإرهاب الفكري وأصحاب النفاق والتواطؤ مع أعداء الأمة، ولكي لا يسبقنا الوقت علينا أن نبدأ فورا بتلك العملية، ومن الواجب تعبئة القوى سياسيا واجتماعيا لتحصين مجتمعاتنا من – الطابور الخامس- الذي يحاول النفاذ إلى داخل الصفوف لخلق البلبلة وشق الجبهة الداخلية وإثارة الفتن الطائفية، فمنذ بزوغ ليل الخراب العربي عام 2011 والطابور الخامس يغطي فمه ويضحك مستمتعا بآثار الدمار والخراب ويعمل في الخفاء على تنفيذ كل الصيغ المطروحة لإلحاق الضرر بمجتمعاتنا العربية وتعبئة الطاقات من أجلها، سخروا عقولهم الملفوفة بورق الخيانة من أجل البحث وتسخير كل شيء لنجاح مخططات العملاء، فهم كانوا أبطال الصراخ والضجيج والدعاوى الإعلامية الفارغة الكاذبة والتصريحات المنمقة  وحليفا وظهيرا للعدوان الخارجي.

إن كل جزء من الأمة العربية ابتلى بهذا الطابور الخامس (إخوان مسلمين، دواعش، عملاء إيران بشتى أصنافهم وتشكيلاتهم، وغيرهم من القوى الرجعية)، ومن السهل جدا معرفة مواقف هؤلاء النهائية وطبيعة ممارساتهم وحتى أسلوبهم، فهناك من يقف في ساحة جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية ولا يقبل الحياة نفسها إلا داخل التنظيم وتجده يدافع عنهم بشراسة وكأنه يضع عينه على دروب الأمل، فهو أيا كان موقعه ومنصبه ومهنته لابد أن تفوح منه رائحة “الإخوان” وأعماقه تهتز بعنف كلما ذكروا، وهناك من يطبق أجفانه على نظام ملالي طهران الديكتاتوري حبا لهم ولا يجد أي مدخل غير مدخلهم ويحمل كرها وحقدا لا يوصف على الأمة العربية، وفئات أخرى غارقة في جوف مسرح الدواعش النتن المليء بالديدان والقذارة.

من أجل هذا لابد لنا أن نكون حذرين وأن يكون العمل الجماعي المنظم الصيغة التي ستمكنا من كشف أولئك المزيفين وأباطيلهم وفنونهم الشيطانية، فهم قد يلبسون ثوبا غير ثوبهم ولكن في حقيقة جوهرهم الزيف والباطل.

 

ما أريد قوله هو إن أهم ما يواجه الدول العربية اليوم وجوه النفاق والتواطؤ مع أعداء الأمة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية