العدد 3837
الأربعاء 17 أبريل 2019
لا مكان للخارجين عن الإجماع الوطني في البيت البحريني
الأربعاء 17 أبريل 2019

أكد سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه في جلسة مجلس الوزراء الاثنين الماضي (أن حرية الرأي والتعبير التي كفلها دستور المملكة لا تعني بأي شكل من الأشكال المساس بسيادة واستقلال الدولة ومؤسساتها الدستورية أو الأديان والمذاهب ومكونات المجتمع عبر إثارة الفتنة والإضرار بالسلم الأهلي، مشددا سموه على ألا حصانة لأحد في سبيل تطبيق القانون).

من الضروري رسم خط دقيق لموضع القدم في وسائل التواصل الاجتماعي وفي الميدان الإعلامي بصورة عامة، وأول ما يجب التأكيد عليه هو المسؤولية والالتزام واتباع الضوابط والمصداقية والابتعاد عن الثقافة المنحطة غير القادرة على توسيع الآفاق وإضاءة الواقع الإنساني، فالصوت الكاذب المنبثق من فوهات بنادق وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل الإعلام يعيق حركة تطور المجتمع ويتسبب في إثارة الفتنة وتهديد السلم الأهلي، وعلى ضوء ذلك تنتشر الشائعات ذات الآثار العكسية الخطيرة في المجتمع كالنار في الهشيم وتكون مثل كرة الثلج المتضخمة.

إن الذي يصر على التصرف بشكل غير مسؤول وبلا كوابح ورقابة ذاتية ويتمادى في التضليل والأكاذيب يكون كمن يقاتل بشدة ضد مجتمعه ويخوض حروبا دفاعية في صف الأعداء المتربصين بالوطن، متوهما بإغراءات البطولة الزائفة، فالقضية ليست مجرد لفظ جملة أو بروز اسم، إنما تحريض على الدولة ومنجزاتها والتشكيك في قدراتها وقوانينها وأنظمتها، وهذا ليست له علاقة أبدا بحرية الفكر بل يمثل ضربا من ضروب الدعايات المغرضة المعادية للوطن والسلم الأهلي والتزييف الرخيص وزرع التقاليد الفكرية المعادية والمناورات الخبيثة والتحريف، وهذه التصرفات لا يمكن القبول بها لأنها تحمل ملامح إساءة واضحة وتدعم الاتجاهات المعادية وتقدم خدمات للأعداء.

كل مواطن في البحرين حريص بوعيه وإخلاصه على أمن واستقرار الوطن رغم ما يحيط بنا من تحديات وتفاعلات وليس هناك أي مكان للخارجين عن الإجماع الوطني في البيت البحريني الواحد الكبير الذي تنبت جدرانه المحبة والألفة والأخوة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية