العدد 3821
الإثنين 01 أبريل 2019
الأطباء‭ ‬ثروة‭ ‬وطنية
الأحد 31 مارس 2019

بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر تم إطلاق برنامج وطني لتوظيف مئتين وأربعين طبيبا بحرينيا، البرنامج تضمن تأهيل هؤلاء الأطباء للعمل في المراكز والمستشفيات العامة والخاصة وفتح عيادات خاصة بهم من غير إشراف بعد تأهيلهم وفق برنامج تدريبي... البرنامج ينفذ على مدى سنتين، وكان من البديهي أن تقابل خطوة بهذا الحجم بالترحيب من الأطباء ومن جميع المواطنين كونها وضعت حدا لمعاناة امتدت لسنوات.

القصة باختصار أنّ هناك ثلاثمائة طبيب بحريني شاءت أقدارهم أن يدرسوا الطب في الصين، لم يدر بخلدهم أنّ دراسة الطب ستكبدهم البقاء سنوات في دائرة الآلام والأحزان، بل الأدهي أن المماطلة في التصديق على شهاداتهم كلفتهم البقاء لسنوات بلا وظيفة، ونظرا لوطأة الحاجة إلى مصدر للرزق لم يكن أمامهم سوى أن يطرقوا كل الأبواب لكن دون جدوى، فلم يكن أمامهم أو أمام الأغلبية الساحقة منهم إلا امتهان أعمال لا تليق بمكانتهم ولا بما يحملون من مؤهلات علمية كاضطرار أحدهم إلى العمل كحارس أمن في إحدى الشركات طبقا لإفادة أعلنها أحد أعضاء المجلس النيابي.

لم يكن متوقعا للأزمة التي اكتوى بنارها الأطباء الخريجون أن تطول كل هذه السنوات إلى هذا الحد غير المعقول لو أن الجهة المسؤولة أي المجلس الأعلى لتطوير التعليم قد بحثت بجدية مأساتهم منذ البداية ووضعت حلا لها. إن قضية هؤلاء الأطباء العاطلين كل هذه السنوات تثير مسألة هيمنة الأجانب على العديد من الوظائف وخصوصا في القطاع الصحيّ. وهذا أمر يستعصي على الفهم، من هنا جاءت مصادقة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى على قانون رقم (1) لسنة 2019م بتعديل المادة (14) من المرسوم بقانون (21) لسنة 2015م بشأن المؤسسات الصحية الخاصة، والتي نصت على أن تكون الأولوية في توظيف العاملين في المؤسسات الصحية الخاصة للأطباء والفنيين والممرضين البحرينيين الحاصلين على المؤهلات والخبرة اللازمة.

نحن على أمل كبير بأنّ المشروع الوطني للتوظيف سيشهد في الأيام القادمة إيجاد المزيد من الفرص أمام العاطلين في كل التخصصات الأخرى وهذا لن يتحقق إلا بممارسة وزارة العمل دورها في إلزام أصحاب الشركات بأن تكون الأولوية لتوظيف البحريني.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية