العدد 3816
الأربعاء 27 مارس 2019
ظاهرة التسول في وتيرة تصاعدية
الثلاثاء 26 مارس 2019

لقد انتشرت ظاهرة “تسول النساء من جنسيات محددة” بشكل واسع في أسواق مدينة عيسى وتحديدا في السوق الشعبي ومجمع المدينة، وكل المؤشرات والحقائق تشير إلى الشك في صدق ونية المتسولات اللاتي يستخدمن أساليب وخطابات معتادة لإثارة الشفقة مصطحبات أطفالهن في أسوأ استغلال للطفولة لتجنيدهم في الشوارع، وكأنها أصبحت موضة جديدة، فهناك نساء تختلف أعمارهن يدعين أنهن يعلن أطفالا يتامى وبحاجة ماسة إلى المال، والبعض يردد أسطوانة “الكهرباء بيقطعونها” حتى دون إبراز فاتورة الكهرباء، وشخصيا صادفت أكثر من موقف عند مدخل السوق الشعبي الذي يعتبرونه مصدرا للرزق، فقد استوقفتني امرأة “من جنسية عربية” مع طفلة لا يتجاوز عمرها 8 أعوام، وعندما سألتها عن سبب حاجتها للمال قالت.. زوجي توفي ولا أجد من يعيل هذه الطفلة، سألتها أين يعمل زوجك وهل تستلمين راتبه التقاعدي؟ تجولت بعينها في كل جهة من الأرض وارتبكت ولم تجب، فأدركت حينها أنها ماهرة في تسلق جدران الكذب واستغلال الناس.

وقبل فترة شاهدت امرأة تتسول أمام المركز اللبناني، في البداية لم أعرها اهتماما فنحن معتادون على مثل هذه الأشكال، لكن ما جعلني أدور حول نفسي دورتين وآخذ نفسا عميقا وأخرجه ببطء، هو ركوبها في سيارة “كامري” من طراز 2012 تقريبا كانت مركونة بعيدا “للتمويه”، فقد تابعتها وهي تستوقف المارة وبعد ذلك لا حظتها تمشي مسرعة تجاه “الكراجات” وانتهت خطواتها إلى السيارة، هدأت أنفاسي وأدركت حينها أن هذه المرأة ليست متسولة!

من السهولة التفريق بين الفقير الحقيقي والمزيف، لكننا نتحدث هنا عن عصابات تنتشر في كل مكان، عند الإشارات وأبواب المجمعات التجارية والمساجد والأسواق حتى أصبحت ظاهرة التسول في وتيرة تصاعدية خصوصا في ظل غياب الرقابة والحملات الأمنية، لذلك نهيب بالجهات المختصة محاربة هذه الظاهرة والمجموعات المنتشرة في الطرقات، فظاهرة التسول تقود فيما بعد إلى السرقة والانحراف والفساد الأخلاقي وتسيء إلى المجتمع بصورة عامة.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية