العدد 3815
الثلاثاء 26 مارس 2019
“النطاطة”‭ ‬في‭ ‬“الواتساب”
الثلاثاء 26 مارس 2019

“المزايدة في الوطنية” مرض عضال، وآفة ضارة، تقوده فئة جاهلة، وكلت نفسها –زورًا- مسؤولية الدفاع عن البلد بهواها، مشككة بوطنية غيرها، وبنواياهم، وإن كانت صادقة.

هذه الشاكلة من “المتملقين” وجدت في المتاجرة بالمواقف، وسيلة مثلى للوصول والتكسب الشخصي، على حساب من لا تهزهم مصلحة، لأن يتنازلوا عن مبادئهم، ومواقفهم، ومحبتهم الوافرة للبحرين، ولمن عليها، قيد شعرة.

وكُنت قد تلقيت أخيرًا دعوات كريمة، للإضافة في “قروبات الواتساب” لعدد من الأصدقاء، والمعارف، وأصحاب المجالس العائلية والاجتماعية، حيث وجدتها فرصة سانحة للتقرب من الناس، وللنظر في أولوياتهم، واهتماماتهم، وما يشغل بالهم، فما الذي لاحظته؟

فعلاوة على النقاشات الهادفة، وتبادل المقالات، والآراء، والأخبار الجديدة، بين جمهور المتابعين الكرام، رصدُت بعين الصحفي، فئة صغيرة شاغلها الأول محاربة كل صوت يعلو سقفه في النقاش (الناقد) بمهمة عمل أكثر من متابعة، ومشاركة، ودلو برأي.

هذه الفئة “المتسلقة” لا تترك رأيًا، أو استفسارًا، أو استغرابًا، إلا ووجّهت إليه سيلاً من سهامها الحادة، بمسار وخط واحد، كفئة تطبّل للباطل، وتدعي ما ليس فيه، ذكرتي بوصف الرسول الأعظم لها بــ(الرويبضة).

إن النهج الذي بُنيت عليه البحرين منذ التأسيس الأول لها، كدولة مؤسسات مدنية ناهضة، تقوم على سواعد وفكر أبنائها، بمزيج من المناصحة، والغيرة، والمصارحة، لهو محُارب من قبل هؤلاء “النطاطة” ممن وكلوا أنفسهم بما ليس فيهم، بسلوك دخيل يتطلب من الناس الوعي، والوعي جيدًا.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية