العدد 3812
السبت 23 مارس 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
مؤامرة الربيع العربي... المد الخميني
السبت 23 مارس 2019

في كل مرة نشير فيها إلى مؤامرة القرن القذرة المسماة بالربيع العربي، لابد أن نذكر بالأطراف الأربعة التي دمرت وارتكبت المجازر بحق الإنسان العربي المسلم وبحق العالم العربي الإسلامي، أي إدارة أوباما المشؤومة، وهي أقذر إدارة أميركية تعاملت مع العرب المسلمين، وعملت بالتحالف غير المباشر مع الكسرويين الفرس، على تدمير الأمة العربية الإسلامية، ونشر الفوضى والدمار وإيجاد مكان وملاذ آمن للنسخة الجديدة من مسلسل القاعدة (داعش). والطرف الثاني الكسرويون الحالمون بنشر الخمينية الفارسية وإيجاد هوية مذهبية جديدة تنافس الهوية الإسلامية السنية والشيعية، أما الطرف الثالث والرابع فهم العنصريون العرقيون الشعوبيون الطورانيون وعبيدهم وعملاؤهم الإخوان المسلمون.

وبسبب قناعة الغرب، وإدارة أوباما، بأن الكسرويين الفرس هم الوحيدون القادرون على أن يكونوا أسياد منطقة الشرق العربي، وأن يكونوا وكلاء للعالم الغربي بتحقيق مبتغاه من تعطيل قيام أية وحدة للعرب المسلمين، وأن يكونوا شوكة في خاصرة الأمة العربية الإسلامية، كما كان الكيان الصهيوني شوكة في خاصرتنا، استطاع الكسرويون الفرس بدعم غربي مباشر أو غير مباشر، احتلال دول عربية سياسيا، ولم تبق إلا سوريا الأرض العربية الإسلامية الواقعة جغرافيا بين العراق ولبنان، ليتم احتلالها من قبلهم حتى يكتمل المد الخميني. 

لهذا فإن الكسرويين الفرس استماتوا على اغتنام مؤامرة القرن القذرة، من أجل تحقيق أهدافهم وسياستهم، وعندما ضربت هذه المؤامرة أرض سوريا العربية الإسلامية، ولا ننكر أبدا أخطاء النظام السوري بحق مواطنيه، استغل الكسرويون المؤامرة لكن من الجانب الآخر وهو الوقوف مع النظام، وإن كان هناك غبي يدعي تناقض ما نقول، فالرد هو أن الهدف الأول والأخير للكسرويين احتلال الأرض العربية الإسلامية بأية وسيلة، سواء باستغلال مؤامرة الربيع العربي من خلال التستر بدعم الشعب، أو من خلال التستر بدعم النظام، وفي الحالتين الهدف هو احتلال أي جزء من العالم العربي الإسلامي، ومع الأسف كانت سوريا إحدى هذه الدول المحتلة، التي نجح الكسرويون باحتلالها بدعم غربي متمثل بإدارة أوباما، قبل أن يقلب الطاولة عليها ترامب الحليف القوي للسعودية والإمارات ومصر، وهي الدول التي تولت طرد الكسرويين والطورانيين من الأرض العربية وتطهيرها من رجسهم. وللحديث بقية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية