العدد 3810
الخميس 21 مارس 2019
صندوق‭ ‬الكنز
الخميس 21 مارس 2019

كان حضور رئيس ديوان الخدمة المدنية أحمد الزايد جلسة النواب ملفتا.

استفسرت يوم إطلاق البرنامج الوطني للتوظيف عن أسباب غيابه عن المؤتمر الصحفي، وبرره الوزير البوعينين بكونه المسؤول لدى السلطة التشريعية عن أعمال الديوان.

استغربتُ تنظير بعض النواب لـ “محاصصة” أموال التعطل، وأشكر الوزير البوعينين تأكيده أن أموال هذا الصندوق ليست ملكا للحكومة.

لم يملك النواب السابقون الجرأة للمضي قدما لترميم عجز الموازنة من أموال صندوق التعطل، وسلم النواب الجدد مفتاح “صندوق الكنز” للحكومة بشروط ناعمة.

أطلقت الحكومة برنامج التقاعد الاختياري ضمن مبادرات التوازن المالي الستة المدعوم خليجيا بمبالغ تصل إلى 3.8 مليار دينار.

وعلق طلب الحكومة تمويل البرنامج من فائض أموال التعطل علامات استفهام حول مصدر التمويل الذي أطلقت الحكومة البرنامج على أساسه.

وزير المالية أوضح أن لأي مبادرة خيارات تمويلية عدة، وأن اختيار الحكومة الاقتراض من هذا الصندوق يأتي بهدف البحث عن مصادر تمويل تتجنب العجز والاستدانة.

تحجج بعض النواب بعدم دستورية المشروع وطرحه بصفة الاستعجال، وهي اعتراضات لا يمكن لها أن تصنع فارقا في الأمر.

مضى عقد من الزمان ولم ينشر تقرير خبير الصندوق الاكتواري، ولم تلق مقترحات الاستفادة من الفائض لمشاريع تأهيل وتمويل وتمكين وتوظيف العاطلين أذنا صاغية.

أرادت الحكومة إقناع النواب بجدوى السحب من الصندوق لبرنامج التقاعد الاختياري؛ بحجة مساهمته في تحريك الاقتصاد الوطني وتوفير المزيد من فرص العمل.

ولم أجد نائبا اختصر الطريق على الحكومة واقترح توجيه فائض أموال هذا الصندوق لصالح تمويل مشاريع العاطلين بدلا من المتقاعدين، ويضرب بذلك “عصفورين بحجر واحد”.

وأسأل: هل ستكتفي الحكومة بطرح التقاعد الاختياري لمرة واحدة فقط، أم إننا سنشهد طرح البرنامج مرة أخرى لأعوام التوازن المالي القادمة؟ ومن أي صندوق سيمول هذا البرنامج؟

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية