العدد 3808
الثلاثاء 19 مارس 2019
للنواب الخمسة... أيهما أهم المواطن أم قناتكم التلفزيونية؟
الثلاثاء 19 مارس 2019

على النواب الخمسة الذين تقدموا باقتراح برغبة يتعلق بإنشاء قناة تلفزيونية مخصصة لبث أعمال ونشاطات السلطة التشريعية الاقتراب أكثر من هموم ومشاكل وقضايا المواطن والتعرف على احتياجاته ورغباته، بدل التفكير في مثل هذا المشروع الطويل المتشعب الذي يحتاج إلى إمكانيات مادية وبشرية وهو أصلا ليس من النوع المطلوب في المجتمع وسيظل هامشيا مهما برر السادة النواب، فالإعلام البرلماني يقوم بمهمته على أكمل وجه ومن الغريب فعلا التفكير بإنشاء قناة تلفزيونية خاصة لتغطية نشاطات السلطة التشريعية، والحكم عليها معروف مسبقا وحدودها مرسومة، فإذا كان العديد من المواطنين لا يتابعون تلفزيون البحرين لابتعاده عن الركب واللحاق بالفضائيات المتقدمة، فمن سيتابع هذه القناة ويعيرها اهتماما وينشغل بما تقدمه.
لا أعرف هل قرأ النواب الخمسة تعليقات المواطنين في وسائل التواصل الاجتماعي ردا على اقتراحهم الذي أبسط ما نقول عنه بثقة وشجاعة “ما له معنى” وغير صالح للتطبيق ولا يوجد شيء في القوانين الأساسية يجعله ممكنا وضروريا، فهناك من علق وقال “زيادة مصاريف.. مخاسير على قلة فايدة ومنفعة”، وآخر قال “نقرأ أنشطة المجلسين في الصحف.. نبي زيادة رواتب وتحسين مستوى المعيشة للمواطن فقط”، وتعليق ثالث يقول “ابحثوا عن راحة المواطن الذي أوصلكم للكرسي”، ورابع “اليوتيوب أحسن وما يكلف”، وتعليق خامس “هل توجد ميزانية لقناة جديدة.. كفانا اقتراحات لا تغني ولا تسمن..”، وأنقل لكم تعليقا آخر “في أشياء أهم من القناة أولا.. اهتموا بمعيشة المواطن، بعدين سوو لكم قنوات”، وأيضا “يفتحون حسابا في الانستغرام ويبثون مباشر وخلاص”، وأخيرا “ليش الخساير... خصصوا ساعتين كل يوم في تلفزيون البحرين لعرض أعمالكم”.
ذلك فيض من غيض ورأي الشارع في اقتراحكم الغريب الذي سقط على رأس المواطن مثل المطرقة ولون أهدابه بالحيرة والغضب، فبدل تجديد دينامية أنشطتكم في البرلمان وحصرها في كل ما يهم معيشة المواطن وتحقيق الأدوار الإيجابية، تطالبون بقناة تلفزيونية وما يتفرع منها من أمور لا تهم المواطن.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية