العدد 3806
الأحد 17 مارس 2019
ما الذي يحدث بفرجان المحرق؟
الأحد 17 مارس 2019

استقبلت أمس اتصالًا مؤسفًا، من سيدة محرقية، توجز به يوميات الرهبة والخوف والشعور بالغربة، الملازمة لمعظم أهالي الفرجان القديمة؛ بسبب الآسيويين، وبسبب تعدياتهم المستمرة على كرامة الناس، وعلى هويتهم، وبقائهم.
وتقول السيدة “ج” وعمرها 27 عامًا، إنه وأثناء ركنها سيارتها مساء في أحد المواقف العامة بفريج بن هندي، وصغارها الثلاثة نائمون بالمقعد الخلفي، اعترض طريقها شاب آسيوي، وهو يشير لها مبتسمًا بعلامة “الأوكي”.  وأضافت “توقعت ببادئ الأمر أنه يريد مساعدتي لكي أركن السيارة، لكنه اقترب من السيارة فجأة، وفتح بابي وحاول أن يحضنني”.
وتضيف “صرخت لا شعوريًا صرخة مدوية وأنا أدفعه بعيدًا عني، ثم أقفلت الباب بسرعة، مع دخول أولادي بدوامة بكاء حادة بسبب صراخي الذي أيقظهم، ولاحظت على الفور أن رائحته تفوح بالخمر، لدرجة أنك تستطيع أن تميزها من بعد مسافة كبيرة”.
وتكمل “لسوء الحظ كانت ساحة المواقف خالية تقريبًا، ولم يسمع صراخي أحد، فما كان منه إلا أن اقترب مجددًا وحاول أن يفتح بابي، وحين وجده موصدًا، حاول أن يفتح الأبواب الأخرى، وأنا وأبنائي نتطلع له بخوف وفزع”.
وتزيد “استيقظت فجأة من خوفي، واتصلت بزوجي فورًا، والذي هرع للمكان بدقائق معدودة، وحين رآه الآسيوي السكران مقبلًا نحوه، فر هاربًا بسرعة الصاروخ، وهو يتلفظ بألفاظ بذيئة”.
وتتابع هذه السيدة المصونة “متى كانت فرجان المحرق هكذا؟ ومتى كنا غرباء بها؟ وإلى متى سيظل الحال كما هو؟ قصص نسمعها بكثرة، عن تعديات الآسيويين الفاضحة بالشوارع، وبالمحال التجارية، وبداخل البيوت نفسها، بحال يوجز مسؤوليات الدولة المؤجلة، والمجمدة، أولها إعادة إحياء الفرجان المحرقية، ولفظ الآسيويين خارجها”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية