العدد 3802
الأربعاء 13 مارس 2019
الرهن التجاري والمؤسسات الصغيرة
الأربعاء 13 مارس 2019

ورد حديث قبل أيام، بضرورة اصدار قانون “للمعاملات المضمونة” لسد الفراغ القانوني بضمان المنقولات. ونقول، قانون التجارة البحريني لعام 1987 وتعديلاته، يتضمن أحكام تغطي الرهن التجاري (كوميرشيال مورتقيج) أو (ليين). والرهن التجاري، هو رهن المال “المنقول” وهذا يختلف عن الرهن العقاري “الثابت”. ويكون هذا المال المنقول ضمانا لدين تجاري. والرهن التجاري يكون للمال المنقول أو ما يقوم مقامه من بضائع، ذهب، منتجات، أسهم، صكوك، محتويات مخازن، مواد مصانع، مقتنيات، أو خلافه مما تملكه المؤسسات الصغيرة ورواد الأعمال.
ويشترط لنفاذ الرهن التجاري، وفقا للقانون التجاري، انتقال حيازة المال المرهون للدائن المرتهن “البنك” أو لشخص يعينه المتعاقدان ويبقي المرهون في حيازة من تسلمه، قانونيا أو فعليا، حتى انقضاء الرهن.
وبما أن القانون يشترط انتقال حيازة المال المرهون كشرط لنفاذ الرهن التجاري فان الدائن المرتهن أو الشخص المعين يعتبر حائزا للمال المرهون إذا وضع هذا المال تحت تصرفه وحراسته. وتتمثل أهمية الرهن التجاري، أنه نافذ ويطمئن الدائن المرتهن لأن في حيازته رهن تجاري نافذ. وهذا النفاذ يعطيه حق التصرف في المرهون وفقا لما يراه لحماية حقوقه. ولهذا تقبل البنوك الرهن التجاري كضمان قانوني للقروض لأنه نافذ قانونا، في حق المدين، لمصلحتها. ويجوز إثبات الرهن بطرق الإثبات المقبولة أيا كانت قيمة الدين المضمون. وعلى الدائن المرتهن أن يسلم المدين الراهن، مستند أو صك يبين الشيء المرهون ونوعه ومقداره ووزنه وغيره.
كقاعدة، تسدد الديون وفق الاتفاق، وقد لا تسدد. وإذا لم يدفع الدين المضمون بالرهن التجاري، يحق للدائن المرتهن أن يتقدم للمحكمة لبيع المرهون. ووفق الإجراءات، يجري البيع بالمزاد العلني ويستوفي الدائن المرتهن أصل الدين زائدا الفوائد.
يتضح، إضافة للرهن العقاري، يوجد الرهن التجاري للأموال المنقولة المقدمة كضمان. والأحكام المنظمة للرهن التجاري يغطيها القانون. وفي اعتقادنا، إذا لم تتم الاستفادة من هذا الضمان للمعاملات البسيطة، يكون الخلل في التطبيق وليس في القانون. وللمؤسسات والشركات الاستفادة من المنفذ القانوني.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية