العدد 3802
الأربعاء 13 مارس 2019
ضبط الإعلام
الأربعاء 13 مارس 2019

يبدو أن ما صرح به وزير الإعلام علي بن محمد الرميحي مؤخرا بأن دخول الإنترنت أحدث ثورة كبيرة وأصبح الخبر في أية وسيلة إعلامية غير صحيح حتى تثبت صحته، لأن هناك دائما أجندات وتمويلا لتشويه بعض الدول، لا يقتصر على الوطن العربي فقط، بل يكاد يكون ظاهرة عالمية تستوجب مزيدا من الاهتمام الدولي بها ووضع معالجات واعية وحاسمة تمنع حدوث المزيد من الفوضى الإعلامية التي جعلت القائمين على بعض الحسابات الإلكترونية أباطرة جددا للإعلام يقومون بالتحكم في بوصلته.
فقد قامت شركة فيسبوك مؤخرا بحذف أكثر من 130 من الحسابات والصفحات والمجموعات على موقعها، قائلة إنها كانت جزءا من شبكة إلكترونية مقرها المملكة المتحدة تستهدف نشر معلومات مضللة، وتوجيه رسائل إلى المواطنين البريطانيين، حيث تقوم هذه المجموعة باجتذاب المتابعين لها عبر تدشين صفحات ومجموعات تبدو ذات أغراض بريئة في البداية، ثم تغيير أسمائها بعد ذلك والشروع في نشر محتوى مسيّس.
خطوة فيسبوك جاءت على خلفية التحري عن أحاديث كراهية عن وزير الداخلية البريطاني ساجد جافيد، وتزامنت مع قيام حزب المحافظين البريطاني الحاكم، بتعليق عضوية 14 من منتسبيه، بسبب نشرهم تعليقات تتضمن عبارات مسيئة للمسلمين.
وفي رومانيا أيضًا، قامت فيسبوك بحذف 31 صفحة ومجموعة وحسابا بسبب انخراط أصحابها في “سلوك غير حقيقي بشكل مُنسّق”.
نعاني في الدول العربية من الحسابات التي تثير الفتن وتحرض على الكراهية والانقسام، وهو ما أشارت إليه أيضًا فيسبوك، إذ كشفت أن نحو 175 ألف شخص تابعوا صفحة على الأقل من تلك الصفحات المزيفة.
إذا، الطريقة واحدة والأهداف متشابهة، فمثل هذه الحسابات والصفحات تتسلل إلى الأفراد بطرقها الخاصة ومحاولة الظهور بالمثالية والبراءة في البداية ونشر مضامين صحيحة في غالبها لتحصل على ثقة المتابعين لها وتكون لها القدرة على السيطرة عليهم من خلال ما تبثه من آراء ومعلومات لكنها سرعان ما تتحول لتكشف عن وجهها القبيح وأهدافها الخطيرة التي تضرب سلامة المجتمع وقيمه بعد أن تكون قد امتلكت عقول متابعيها وصاروا أسرى لها لا يقبلون أي نقاش أو جدال حولها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية