العدد 3802
الأربعاء 13 مارس 2019
الشيخة مي بنت محمد وتاريخ من العطاء
الأربعاء 13 مارس 2019

سعدنا جدا باختيار الشيخة مي بنت محمد آل خليفة للفوز بلقب شخصية التراث العربي لعام ٢٠١٩ من قبل المركز العربي للإعلام السياحي والحصول على الجائزة التي تعد أرقى جائزة يمنحها هذا المركز للشخصيات التي أسهمت بشكل كبير في الحفاظ على المكونات الثقافية في بلدانها بشكل خاص وفي أنحاء الوطن العربي بشكل عام.
لاشك أن اسم الشيخة مي بنت محمد آل خليفة سيرتبط بتاريخ الثقافة والتراث في مملكة البحرين نظرا لما قامت به من جهد غير عادي، ليس فقط في الحفاظ على هذا التراث وتصنيفه وتنظيمه، لكن في تقديمه إلى العالم ووضع البحرين في مكانها اللائق على خريطة التراث العالمي.
وجاءت إنجازات الشيخة مي بنت محمد نتيجة عشقها الثقافة والتراث وإدراكها الواعي لقيمة التراث في رسم صورة الدول وإعطائها ملامحها المميزة في أذهان شعوب العالم، فشتان ما بين الشخص يعمل وينجز بحكم وظيفته أو لأن القدر شاء أن يعمل في هذا المجال أو ذاك، وبين الشخص الذي ينجز بحكم حبه وانتمائه لبلده، لأن الثاني سيبدع وسيواصل الإبداع، وهذا هو ما حدث مع الشيخة مي بنت محمد. الشيخة مي لم تنتظر لتصبح وزيرة لكي تحمي تراث البحرين وتنفض عنه الغبار وتقدمه إلى العالم، لكنها منذ صغرها اختارت ما تفعله واستطاعت أن تقدم لبلدها شيئا سيظل مرتبطا باسمها عبر التاريخ.
الشيخة مي لها دور كبير في رسم الصورة الذهنية، ليس فقط للمرأة البحرينية والعربية، بل في أذهان شعوب العالم لأنها استطاعت أن تدمج بين الثقافة والتراث والسياحة وأن تصنع نوعا من التواصل البناء مع شخصيات ونخب عربية وعالمية ذات احترام وتأثير. الشيخة مي هي صاحبة مشروع الاستثمار في الثقافة، حيث فتحت من خلاله الشراكة بين قطاع الثقافة والمؤسسات المالية والمصرفية، وهي التي صنعت مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث واستطاعت من خلاله أن تبني جسورا ثقافية كبيرة مع شخصيات وهيئات عربية وعالمية.
وفي النهاية، إن تكريم الشيخة مي بنت محمد الذي جاء صدفة في يوم المرأة العالمي، تكريم للمرأة البحرينية والعربية، ونحن إذ نفتخر بهذا التكريم المستحق لسيدة بحرينية، نقدم كل التهنئة في يوم المرأة للشيخة مي وندعو لها بدوام التقدم والإبداع.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية