العدد 3802
الأربعاء 13 مارس 2019
3 ملايين دينار للإعلام... واقع عجيب
الأربعاء 13 مارس 2019

في الموازنة العامة للدولة 2019 - 2020 التي نشرت يوم أمس تم تخصيص مبلغ 3 ملايين دينار فقط لعام 2019 ومثله للعام 2020 لتطوير خدمات ومعدات القطاع الإعلامي، والميزانية ممولة من قبل الميزانية العامة وليس من قبل برنامج التنمية الخليجي.
كان ينبغي - كما كنا نكتب ونقول - أن يحظى الإعلام برعاية استثنائية ونحن أفهم بالواقع وتفاصيله الواضحة، فالإعلام اليوم من أهم القضايا المطروحة على ساحة الجماهير العربية الراهنة، مثلما على ساحة الفكر العربي الراهن، ولا يمكن أن يتطور إعلامنا ويسير بخطى ثابتة ومتتابعة بمثل هذه الميزانية المتواضعة التي لن تستطيع تقديم رسالة إعلامية بحرينية بالمستوى المطلوب ومواكبة التطورات المتلاحقة في هذا المجال، ميزانية لا تحمل بصمات المنافسة خليجيا وعربيا ولا جوانب الإبداع الفني والارتفاع بمستوى البرامج الحالية الغارقة في المفاهيم التقليدية، ولعل أكبر الخاسرين الفنان والمبدع البحريني الذي يحتاج إلى التلفزيون والإذاعة ليظهر عطاؤه الغزير بدل الهجرة والمشاركة في الأعمال الفنية الخليجية.
الفنانون البحرينيون يندثرون الواحد تلو الآخر أمام انخفاض ميزانية الإعلام وانعدام مخصص أعمال الدراما، كانوا يحلمون دائما بعودة الأعمال ودعم الموهوبين ورصد ميزانية تعيد للدراما البحرينية والإعلام نفسه المكانة البارزة، لكن يبدو أن الوضع لن يتغير وسيعيش الفنان البحريني في علبة صفيح تحملها الريح أو تلطمها الأمواج.
ما هي المقترحات والمشارع التي سيتم تنفيذها بثلاثة ملايين دينار، وكيف سنبلور الأسس النظرية والتطبيقية لإعلامنا بما يحقق الأهداف على جميع المستويات، فإذا لم تأخذ الدولة على عاتقها حمل الجهد الإعلامي وتوسيع قاعدة الإمكانيات ورفع سقف الميزانية والاعتمادات اللازمة، فلن يكون إعلامنا مؤثرا وقادرا على فرض وجوده في العالم، وسيسير في طريق مجهول.
عندما ننقب عميقا في قوة المجتمعات سنجد أن الإعلام يأتي في المرتبة الأولى، أما عندنا فالواقع عجيب.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية