العدد 3800
الإثنين 11 مارس 2019
مدينة عيسى... 50 عاما وليس بها سوق مركزي
الإثنين 11 مارس 2019

لا نعرف ما الذي يمنع من بناء سوق مركزي بكامل التجهيزات والخدمات بمدينة عيسى أسوة بباقي مناطق البحرين، خصوصا أن الكثافة السكانية بمدينة عيسى مرتفعة جدا وهي المنطقة الأكثر ازدحاما بالسكان، ومن حق أهالي المدينة امتلاك هذا المشروع، وإذا كان العذر كما قال عضو مجلس بلدي الجنوبية “الدائرة الثانية” مال الله شاهين صاحب المقترح، حسب ما جاء في الرد الرسمي على مقترح إنشاء السوق “بأنه توجد وفرة في المحال التجارية التي تقدم السلع والبضائع المتوافرة ضمن الأسواق”، نقول للجهات الرسمية إن المحال التجارية موجودة بكثرة في منطقة الرفاع الشرقي ومع ذلك هناك سوق مركزي بالمنطقة.
المحال التجارية موجودة في جميع المحافظات، ودائما السلع التي تقدمها هذه المحال غير طازجة، خصوصا الخضروات والفواكه والأسماك، فهي تعتمد على التخزين وأغلبها مجمدة، ناهيك عن أن مخزون هذه المحال التجارية لا يكفي الكثافة السكانية في مدينة عيسى وجودة المعروض دون المستوى المطلوب، فالفواكه والخضار ليست بجودة عالية كما أن الأسعار لا يمكن التحكم فيها، لذلك يضطر الكثير من الأهالي للذهاب إلى السوق المركزي بالمنامة أو الرفاع الشرقي للشراء وطيور اليأس والأحزان تحلق فوق رؤوسهم لا لشيء.. إلا لمرض الازدحام المروري الذي يجثم على الصدور وينغرس مثل الخنجر.
من غير المعقول أن تبقى مدينة عيسى خالية من سوق مركزي وعمرها تعدى خمسين عاما، وأذكر أنني قرأت عنوانا في صحافتنا في عام 2017 يقول “سوق مركزي للحوم والخضروات قريبا في مدينة عيسى”.
هناك فرق كبير بين المجمع التجاري والمحال التي تتحدث عنها الجهات الرسمية وبين السوق المركزي المختص بالفواكه والخضروات والأسماك واللحوم وبأسعار تناسب كل الميزانيات، وهناك عدة نقاط إيجابية لها أبعاد إنسانية واجتماعية واقتصادية سيحققها السوق المركزي بمدينة عيسى إذا ما كتب له الخروج إلى النور، أولا دعم الأسر المنتجة والمتعففة كمصدر للرزق، ثانيا التنوع التجاري وانتعاش سوق المزارعين وتقديم المكان اللائق بدل البسطات الخارجية، وثالثا انتعاش أصحاب الحظائر في بيع لحومهم الطازجة، ورابعا الحد من الباعة الآسيويين الجائلين، فإلى متى سينتظر أهالي مدينة عيسى قطار الأمل.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية