العدد 3799
الأحد 10 مارس 2019
5 وزارات و16 مشروعا
الأحد 10 مارس 2019

لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، ربما ذلك أصبح شعار المرحلة، فالوقت الذي هو كالسيف لا يمهل كبار المسؤولين فرصة لالتقاط الأنفاس، حاجات الناس متعاظمة، مشكلاتهم متراكمة، وعيونهم متعلقة بالحكومة على اعتبار أنها المسؤول الأول عن كبح جماح الأزمات، والوفاء بالالتزامات، والنزول إلى رغبة الشعب الباحث عن الكفاية والعدالة والاستقرار.
رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان يدرك جيدًا أن متطلبات المواطن لابد وأن تأتي في مقدمة أولويات الحكومة، وأن المعادلات الصعبة لا يمكن حلحلتها إلا بتكاتف السلطة التنفيذية والتشريعية، الأولى تطلق المشاريع وتوجه الوزارات، وتنزل إلى رغبات الناس، والأخرى تنقل تلك الرغبات إلى الحكومة كي تباشر مهامها الوطنية بالسرعة والاقتدار الممكنين.
في مجلس الوزراء الأخير كلف خليفة بن سلمان 5 وزارات دفعة واحدة بدراسة 16 مشروعًا خدميًا في مدينة حمد وقلالي والمحرق والزلاق واللوزي والمنامة، لا مناطقية ولا فرز ولا تمييز عند اختيار مواقع مشاريع التنمية، ولا رفض أو إقصاء، لكل من يصل بصوته إلى الأب الرئيس أو إلى حكومتنا الرشيدة أو إلى مجلس النواب بفكرة أو مشروع، فجميع الأبواب مفتوحة، وجميع المقترحات مسموعة، والرايات البيضاء على المحك.
هكذا فهمنا من توجيهات سمو رئيس الوزراء وهو يلتقي بالوفد النيابي مؤخرًا، وهكذا تدرك الحكومة أن توجيه وزارات الصحة والعدل والأوقاف والتربية والتعليم والإسكان والأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني نحو دراسة متطلبات الأهالي في المناطق المذكورة يأتي من الأهمية بمكان بحيث يصب في نهاية المطاف باتجاه توفير أعلى درجات الاستقرار وتحقيق الآمال والطموحات لأبناء الوطن كافة، من دون أية تفرقة أو تلكؤ أو استثناءات.
وددت لو يدرك القطاع الخاص أهمية ما تقوم به الحكومة حاليًا من خطى واثقة وباتجاه عشرات المشاريع التنموية، ويبادر بالمشاركة في هذا الزخم المستدام جنبًا إلى جنب مع القطاع العام، إدراكًا منا بأن طائرة الوطن لا تقلع إلا بجناحين، وأن المشاركة الوطنية من مختلف فئات وشرائح المجتمع آن لها أن تتخلق بل وتصب باتجاه النماء المستدام، والإستراتيجيات المستهدفة.
ولعل فيما تم إطلاقه مؤخرًا من مشروع تطوير لبرنامج تسهيلات مزايا الإسكاني ما يشير إلى أن الدولة على الرغم من أعبائها المالية، ومحدودية عائداتها، وضيق رقعة الفرص التمويلية المتاحة، فإنها تحرص على توفير الخدمات التي يحتاجها المواطن، بل أنها تحاول في الاتجاه الذي يجلب النماء التراكمي للقطاعات الاقتصادية التي تعاني، وتلك التي تحاول أن تخرج من الحلقة المفرغة للتراجع، بحيث يتفق النمو المتوازن مع تحقيق الإبداع في اقتناص الفرص، والاعتماد على المعرفة والتكنولوجيا المحدثة في علاج الاختلالات الهيكلية التي تطل بأعناقها الطويلة من بين الركام المتكاسل للمحاولات غير الموفقة وتلك التي يصادفها التعثر كل حين، أملنا كبير في أن الحكومة تستطيع أن تواجه العثرات بالإنجازات والإخفاقات بالمشاريع الطموحة، وها نحن اليوم أمام 16 مشروعًا دفعة واحدة تحت الدراسة داخل أروقة 5 وزارات، والبقية تأتي.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية