العدد 3794
الثلاثاء 05 مارس 2019
شعار المظلومية يرفع من تحت قبة البرلمان!
الثلاثاء 05 مارس 2019

ليس من المواطنة الصالحة أن يتطاول النائب على دولته وينعتها بأنها دولة غير عادلة، ومنها مداخلات بعض النواب فيما يخص موضوع إعفاء المتوفين من دفع المبالغ المتراكمة من فواتير الكهرباء، حيث ادعى أحدهم أن الأرامل واليتامى يجرون إلى المحاكم، فبأي دليل استشهد، وهل لديه إثبات على ادعائه، وهل لديه إثبات على أن هناك “هوامير ومتنفذين” حسب وصفه مرفوع عنهم القلم، ألا يمثل الأمر تطاولا على مؤسسات الدولة؟ وهل هذه طريقة يحاسب بها المسؤولون؟ وهل هكذا تطرح الاقتراحات المنتقاة لتهييج المشاعر واستمالة الناس؟ وهل هذه نظرة نائب لسياسة واقتصاد ومستقبل الدولة؟ هل هذا التقسيم وهذه التسميات الخارجة عن أخلاق البحرينيين مقبولة من باقي النواب الذين يصمتون أو يؤيد بعضهم هذا الكلام الجارح.
للعلم فقط، إن الدولة هي التي تقوم بإعالة وإعانة الأرامل والأيتام، بل إن كل من عرض شكواه على وسائل التواصل الاجتماعي تم حلها، فمن يحل مشاكل المواطنين ويخفف عنهم الدولة وليس حضرة النائب الذي يستلم الراتب والمزايا ثم يذم الدولة، ويتطاول عليها وهي التي أنعمت عليه بكرمها، وهذا الأسلوب غير المقبول منا كمواطنين نرفضه بكل قوة ونرفض الإساءة إلى منجزات قيادتنا وحكومتنا الرشيدة.
إن الدولة صاحبة الفضل، وكرامة الدولة من كرامتنا، ومنجزاتها مقدرة من أهل التقدير الذين يقدرون النعم، لا الجاحدين الذين ينكرون النعم، ولا أولئك الذين يحاولون أن ينفذوا مخططات بأسلوب مختلف ومتقن، لكنه مكشوف لمن يقرأ الأفكار ويعرف أبعاد هذا الطرح المسيء للدولة والحكومة.

نقول إنها أيد خفية لكنها ظاهرة لمن يعرفها، تتحرك حتى تكسب الرأي العام، وتسجل المنظمات والدول الأجنبية ردود فعل الشعب المتعاطف الذي يسجل بكل عفوية تعليقاته  في وسائل التواصل الاجتماعي تأييدا لهذه القضايا حتى تجر الساحة إلى مواجهة بين الشعب ودولته، وبذلك يستغل الانقلابيون الذين يعملون في الخارج الأمر للنيل من سيادة البحرين حين يبلع البعض الطعم المعد من الخارج والمنفذ بالداخل علانية برفع شعار المظلومية من تحت قبة البرلمان.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية