العدد 3793
الإثنين 04 مارس 2019
“التنمية المستدامة”... أهداف لإنقاذ العالم
الإثنين 04 مارس 2019

ربطت الأمم المتحدة تحقق “التنمية المستدامة” بمجموعة من الأهداف الرئيسية، أجملتها في 17 هدفا، في الحقيقة هي مجموعة من الأهداف الإنسانية الحياتية السامية التي تصب في محور رئيسي هو توفير حياة أفضل للشعوب و”إنقاذ العالم”، إنقاذ العالم من الفقر والجوع والجهل والمرض وتردي المناخ وغيرها.

لذا عرفت الأمم المتحدة أهداف التنمية المستدامة بأنها خطة لتحقيق مستقبل أفضل وأكثر استدامة للجميع، وتتصدى هذه الأهداف للتحديات العالمية التي نواجهها، بما في ذلك التحديات المتعلقة بالفقر وعدم المساواة والمناخ وتدهور البيئة والازدهار والسلام والعدالة. وقالت الأمم المتحدة إنه من المهم تحقيق كل هدف من الأهداف بحلول عام 2030. أهداف التنمية المستدامة ليست ملزمة قانونًا، ومع ذلك، من المتوقع أن تمسك البلدان زمام العملية وتقوم بوضع إطار وطني لتحقيق الأهداف مثلما فعلت مملكة البحرين ووضعت

إطارا لتنفيذ هذه الأهداف، وصدرت بالفعل مجموعة من البروتوكولات في هذا الصدد سنتعرض لها بالتفصيل لاحقا. ويعتمد التنفيذ والنجاح بشأن هذه الأهداف على السياسات والخطط والبرامج الخاصة للبلدان لتحقيق التنمية المستدامة، وتتحمل البلدان المسؤولية الرئيسية عن المتابعة والاستعراض على الأصعدة الوطنية والإقليمية والعالمية، فيما يتعلق بالتقدم المحرز في تنفيذ الأهداف والغايات على مدى السنوات الـ 15 المقبلة . على مستوى البحرين، اتخذت المملكة العديد من الخطوات لتبني أهداف التنمية المستدامة

2030 ، ارتكازاً على ما تتمتع به من تجربة وخبرة في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية قبل حلول موعدها، حيث أولت مملكة البحرين اهتماما شاسعا لهذه الأهداف والالتزام بتحقيقها منذ اعتمادها في عام 2000، الأمر الذي ترجم في أربعة تقارير وطنية لرصد التقدم المحرز في تحقيق هذه الأهداف.

وعكس التقرير الوطني الرابع والأخير والمعد بدعم من مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا (التقدم المحرز خلال العقد الماضي ليبرهن على نتائج ما اتخذته حكومة مملكة البحرين من خطوات مهمة لتنويع اقتصادها للمساعدة في زيادة الإنتاجية ورفع مستويات المعيشة، وتوفير فرص عمل للمواطنين. وشهد العقد الأخير إنجازات وطفرات كبيرة في تكوين العديد من المؤسسات التي نهضت بالمواطن ووفرت أنظمة للحماية والرعاية الاجتماعية والصحية وتطوير جودة التعليم ومخرجاته ومعالجة عدم المساواة الاجتماعية ودعم الشرائح الضعيفة من السكان وتوفير فرص التمكين الاقتصادي للشباب، ودعم المشاركة السياسية والاقتصادية للمرأة البحرينية، والاهتمام بالحفاظ على الموارد البيئية وضمان استدامة مسار التنمية في البحرين.

على الصعيد العالمي، تم رصد ومراجعة أهداف التنمية المستدامة الـ 17 و 169للخطة الجديدة واستعراضها باستخدام مجموعة من المؤشرات العالمية، وتولى فريق الخبراء المشترك بين الوكالات المعني بالمؤشرات وضع إطار المؤشرات العالمية، ووافقت عليه اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة، وقام المجلس الاقتصادي والاجتماعي والجمعية العامة بعد ذلك باعتماد هذه المؤشرات. التنمية المستدامة محورها وهدفها هو “أنت”، وسنوالي إيضاح تأثير مفهوم التنمية المستدامة على كل فئات المجتمع في المقالات القادمة.

 

التنمية المستدامة محورها وهدفها هو “أنت”، وسنوالي إيضاح تأثير مفهوم التنمية المستدامة على كل فئات المجتمع في المقالات القادمة

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .