العدد 3792
الأحد 03 مارس 2019
حادثة القطار وانحطاط “الجزيرة”
الأحد 03 مارس 2019

عندما تقع كارثة إنسانية في أي مكان من العالم وتسيل الدماء ويسقط ضحايا بأعداد كبيرة تتبدى المشاعر الإنسانية بالتعاطف والسعي لتقديم المساعدة بشكل أو بآخر مهما كانت جنسية الذين سقطوا ومهما كان دينهم، لأن الإنسانية تجمعنا وجلال الموت يجعلنا ننسى الفروق والمذاهب والجنسيات والمواقف السياسية إلى حين.

لكن قناة الجزيرة ومواقعها الإلكترونية لا علاقة لها بالإنسانية والتعاطف ولا علاقة لها حتى بالمهنية والالتزام بالمبادئ وبأخلاقيات مهنة الإعلام والصحافة، طالما أن الكارثة التي وقعت أصابت دولة معادية لنظام الحمدين الإرهابي.

فعندما وقعت حادثة القطار في مصر الشقيقة وراح ضحيتها عشرون شخصا وأصيب أكثر من أربعين، قامت قناة الجزيرة على الفور بإعداد التقارير المزيفة المليئة بالمغالطات التي تهدف إلى تحميل المسؤولية للرئيس عبدالفتاح السيسي نفسه بشكل بعيد عن المهنية والمنطق ولم تركز بأي شكل على الجانب الإنساني والمأساوي للحادث الذي هز مشاعر المصريين والعرب.

في أية شريعة إعلامية أو سياسية يسأل رئيس الجمهورية عن تقصير أو إهمال سائق القطار الذي ترك جرار القطار يسير وحده بلا مبالاة أو بجهل أو حتى بتعمد؟

تقارير الجزيرة بدت وكأنها أعدت قبل وقوع الحادث لأنها أذيعت على الفور وحملت المسؤولية رئيس الجمهورية على الفور وقامت بجلب المرتزقة وشهود الزور لكي تملأ الدنيا ضجيجا وإساءة للقيادة المصرية.

لماذا لا تهتم الجزيرة ولماذا لا تقوم بنفس التغطية عندما تقوم جماعة الإخوان الإرهابية بقتل جنود وضباط مصر؟

الحقيقة أن الجزيرة ومن يمولونها لا تشغلهم ولا تؤلمهم دماء المصريين، سواء كانوا جنودا أو مدنيين، لكن تشغلهم فقط الإساءة لرئيس مصر والرغبة في تخريب مصر وإسقاطها في الفوضى.

 

هل تجرؤ الجزيرة على إعداد برنامج أو خبر عن انتهاكات حقوق الإنسان في الدولة التي ترعى الإخوان وقيامها بالتنكيل بالأكراد هناك؟.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية