العدد 3790
الجمعة 01 مارس 2019
لماذا لا تكون عندنا “قمة الثقافة والفن”؟
الخميس 28 فبراير 2019

المشكلة الكبرى التي تواجه الأديب والفنان البحريني هي تركه وحيدا ظلا محلقا وراء المجهول بلا ملامح وألوان زاهية، فكل شيء محجوب عنه، ويتم التعامل معه على أنه “طراز قديم”، مجرد أوراق وأدوات وأقلام من أعماق الجاهلية لا معنى لها.

لقد أعجبت بفكرة قمة الرياضة التي احتضنها مركز المحرق الشبابي بمشاركة صناع القرار من مختلف الجهات الرياضية والداعمة للحركة الشبابية البحرينية برعاية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل سيدي جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، فهذه القمة ستقترب من هموم الرياضيين وستضع النقاط على الحروف وستبرز مكامن الخلل في الجوانب الإدارية والفنية وغيرها في الأندية، وأتساءل بحرقة من يرى حطام المعركة من حوله.. لماذا لا تكون هناك قمة الثقافة والفن، يجتمع فيها الأدباء والمسرحيون والفنانون والتشكيليون والسينمائيون لبحث ومناقشة همومهم ومشاكلهم والوقوف على احتياجات المؤسسات والكيانات الثقافية والفنية بكل جدية وعمق؟ لماذا لا تتبنى الجهة المسؤولة عن الثقافة في البلاد إقامة “قمة الثقافة والفن” وتفتح عيونها على هموم أهل الإبداع بحضور صناع القرار وتواجدهم تحت سقف واحد للتحاور والنقاش ومن ثم الخروج بتوصيات واقعية حقيقية تنطلق بالحراك الثقافي إلى آفاق أرحب.

دعائم الفكرة اليوم تقف عند الاقتراب من هموم المثقفين والفنانين من خلال حوارات عميقة جادة على مستوى الدولة، فالأديب لا يستطيع طباعة نتاجه الفكري إلا بعد عبوره حدود الزمان، والمطربون وخصوصا الشباب يخترقون المجهول من أجل تسجيل “أغنية واحدة” وبعضهم يضطر لبيع بعض ممتلكاته ليحصل على ومضة إشعاع من شركات الإنتاج، والممثل البحريني يمتص الذكريات ويحلق فوق أشعة البراكين ويندب حظه لندرة الأعمال، وحتى إذا شارك في أعمال خليجية يعاني من آهات وآلام شحة الأجر لكنه لا يملك أي خيار لأنه يريد أن يشعر بكيانه ووجوده كفنان.

أنقذوا الراقد الصامت “الأديب والفنان” بقمة ثقافية فنية تعيد ضحكته وضياءه وإشراقته، فهذه القمة ستكون بمثابة حقول الورد وبيادر المحبة والتكريم.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية