العدد 3788
الأربعاء 27 فبراير 2019
ملاحظات حول القمة العربية الأوروبية
الأربعاء 27 فبراير 2019

شهدت مدينة شرم الشيخ المصرية عرسا عربيا أوروبيا كبيرا، حضره أكثر من خمسين من الملوك والرؤساء على المستوى العربي والأوروبي وهو ما يؤشر إلى المكانة الكبيرة لمجموعة الدول العربية التي حضرت القمة بالنسبة للأوروبيين من كل النواحي.

فأوروبا التي تعاني من الهجرة غير الشرعية والإرهاب بحاجة إلى الدول العربية التي تنبذ الإرهاب وتقف ضد العنف مثل مصر والسعودية والبحرين.

ويعقد هذا المؤتمر في مدينة شرم الشيخ، مدينة السلام، بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وجلالة الملك حمد عيسى آل خليفة، رسالة إلى العالم كله مؤداها أن السعودية ومصر والبحرين أهم ركيزة للتعاون في المنطقة، وأن أي تعاون لن يحقق نجاحا للأوروبيين إلا من خلال هذه الدول، وأن جلوس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان والرئيس عبدالفتاح السيسي جنبا إلى جنب خلال هذه القمة في حد ذاته رسالة كاملة المعاني لكل الأوروبيين وكل من يهمه الأمر بأن مصر والسعودية عمودا هذه الأمة والطريق لمن أراد أن ينسق أو يتعاون مع المنطقة في أي شأن من الشؤون.

وجاءت كلمة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى كرسالة جامعة مانعة تحمل بشكل معبر ودقيق كل ملامح وتفاصيل السياسة الخارجية والداخلية لمملكة البحرين كدولة تنبذ الإرهاب وتتبنى نموذجا حضاريا فريدا في التعايش وصنع الاستقرار.

وهذه هي البحرين دائما تتبنى سياسة التعاون والاحترام والعمل ضمن منظومة الدول العربية ذات المكانة والاحترام ولا تسعى إلى دور لا يناسبها ولا تنال من شقيقاتها العربيات ولا تمارس الابتزاز ضد أحد ولا تفتح حدودها لشذاذ الآفاق والإرهابيين الذين يهددون استقرار أية دولة شقيقة.

كلمة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة خاطبت العالم كله وليس الأوروبيين والعرب فقط، وأوضحت للجميع أن البحرين دولة تمارس دورها الفريد في تحقيق التعايش الحضاري وصنع بيئة مناسبة لنجاح الاستثمار بموجب الاستقرار الذي تحققه بسياستها الرشيدة.

ويبقى أن نقول إن تنظيم هذا المؤتمر وهذا الحضور المكثف لزعماء العالم أظهر مصر الشقيقة تحت رئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي بمظهر الدولة الكبيرة ذات القدرة على التنظيم وصنع الأحداث الكبيرة وقيادة المنطقة نحو التقدم والاستقرار.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية