العدد 3787
الثلاثاء 26 فبراير 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
مؤامرة الربيع العربي... سقوط الكسرويين بمصر
الثلاثاء 26 فبراير 2019

لطالما كانت الأمة العربية الإسلامية والإنسان العربي المسلم والمجتمع العربي، هدفا وغاية لكل الأعراق التي تشعر بالنقص والذل العرقي مما فعله أجدادنا العرب المسلمون، حينما تفضلوا على هذه الأعراق بإدخالها الإسلام وإنقاذها من عبودية النار بالنسبة للكسرويين والعبودية الوثنية بالنسبة للطورانيين، وكان لذلك التفضل ثمن باهظ قدم فيه اجدادنا العرب المسلمون أرواحهم ودماءهم وأجسادهم في سبيل نشر هذا الدين العظيم.

لكن، ولأن الكسرويين والطورانيين لم يعترفوا بهذا الفضل وهذا الجميل للعرب المسلمين، فقد حملوا داخل صدورهم الغل والحقد على العرب المسلمين، وبدل أن يكون جزاء الإحسان الإحسان، كان الجزاء بالعمل على إذلال العرب المسلمين وإسقاط دولهم وسرقة خيراتهم، فهاهم الكسرويون منذ أن سقطت امبراطوريتهم الغابرة، يحاولون بشتى الطرق إعادة احتلال الإنسان العربي المسلم وأرضه، كان آخرها الخمينية التي تؤمن بأن المرشد الكسروي هو مرشد المسلمين كافة، تقابلهم بهذا الفكر، محاولات الطورانيين منذ احتلالهم النتن للأمة العربية الإسلامية، حتى أتى المنافق الطوراني بأحلامه بأن يكون خليفة للمسلمين، وكانت آخر طرق احتلال الكسرويين والطورانيين محاولة استغلال مؤامرة القرن المساة بالربيع العربي، مضافة إليهم طبعا إدارة أوباما.

ووجد الكسرويون أن مؤامرة الربيع العربي ستكون الطريق الأسهل للدخول إلى مصر وتنفيذ أجندتهم الكسروية المتمثلة بنشر الخمينية الكسروية بين أوساط المذاهب الإسلامية بمصر من سنة وشيعة وصوفية... إلخ، ومحاولة الترويج لما يسمى بالعظمة الكسروية بين أوساط المجتمع المصري العربي المسلم، فالنجاح الذي حققه الكسرويون ببعض العواصم العربية، كالعراق عن طريق بعض الخونة العرب أمثال المالكي والعامري والجلبي، ولبنان عن طريق العميل حسن نصر الله، واليمن عن طريق سفيه اليمن وكاهن صعدة، لا يمكن أن يتحقق بمصر إلا عن طريق التستر بعباءة الديمقراطية التي جاءت بها المؤامرة القذرة المسماة بالربيع العربي.

وحينما نجحت هذه المؤامرة بداية الأمر، وعند سيطرة العملاء الإخوان المسلمين بقيادة المعتوه محمد مرسي، وخوفا من انكشاف الحلف الخفي بين الكسرويين والعملاء الإخوان المسلمين، صدرت بعض التسريبات الصحافية للمعتوه مرسي، ادعى فيها أنه رفض عرضا إيرانيا للمساهمة بتنمية مصر ماليا مقابل التطبيع الديني كفتح المجال لإنشاء معابد خمينية أسوة بالمراكز التي يديرها السنة والشيعة والصوفية، لكن بحقيقة الأمر عمد الكسرويون إلى استغلال وجود العملاء الإخوان المسلمين، وبدأوا نشر دينهم وآيديولوجيتهم الفكرية والسياسية العفنة بين أوساط المجتمع المصري العربي المسلم.

لكن رحمة الله ثم يقظة المجتمع المصري وبعدها وطنية الجيش المصري، قامت ثورة الثلاثين من يوليو لتطيح ليس فقط بأحلام الكسرويين والطورانيين والأوباماويين، بل بكل حاقد ومخرب ومدمر أراد لدعوة النبي يوسف عليه السلام بحفظ مصر آمنة مطمئنة أن تنتهي. فلله درك من شعب ومن جيش. وللحديث بقية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية