العدد 3776
الجمعة 15 فبراير 2019
أحمد عمران
حصص القراءة ستبني جيلا واعيا ومثقفا
الجمعة 15 فبراير 2019

إن قرار تخصيص وقت للقراءة في مدارس المملكة من القرارات الرائدة التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم، وهي خطوة من خطوات التطوير التي بدأتها الوزارة بعد اتخاذ قرار إلغاء الواجبات المنزلية، وهي بلا شك تستحق الإشادة لما لها من مردودات إيجابية ملموسة على ميدان التعليم، حيث تساهم بشكل فعال في رفع مستويات الإنجاز لدى الطلبة، ما يشكل نقلة نوعية في مستوى التعليم في مملكة البحرين التي كانت ومازالت سباقة في مجال التعليم وتطويره. إن ممارسة الطلاب القراءة تساعدهم على توسيع آفاق أفكارهم في كل مادة واستيعاب التفاصيل الدقيقة لجوانب المواضيع، وفوائد القراءة لا تقتصر على التمكن من تهجئة الحروف وقراءة الكلمات فحسب، بل تساعد على اكتساب مهارات مختلفة ومتنوعة مثل القدرة على استيعاب النص وفهمه واستخلاص المعلومات، وكذلك إثراء مفرداتهم اللغوية ورفع مستواهم العلمي، إضافة إلى تهذيب أسلوبهم، وإكسابهم القدرة على التواصل الجيد والتعبير تحدثا وكتابة، ولكي لا تصبح حصص القراءة مع مرور الزمن تقليدية يشوبها الملل، من الواجب أن تطلق برامج وحملات وأنشطة تشجع الطلبة على القراءة، وأن يكون لكل طالب في المدرسة ملف خاص، يحوي أنشطته القرائية المتنوعة، وأن تخصص درجات لها توضع في الشهادة حالها حال المواد العملية، وأن يحدد للطالب عدد معين من الكتب أو القصص في الفصل لكي يحرز الدرجة الكاملة، وباحتساب هذه الدرجات ستعطى القراءة قيمة عملية.

هذه البرامج والإجراءات ستشجع الطلبة على القراءة والاطلاع وستعمل على تعزيز مخزونهم المعرفي وتنمية روح الإبداع لديهم وستبني جيلا واعيا ومثقفا يواكب التطورات الثقافية والعلمية. القراءة من أهم الأسباب التي تعمل على تقدم الشعوب وتطورها، لذلك فإن حصص القراءة خطوة في الاتجاه الصحيح ونتمنى أن تطبق بشكل مخطط يعود بالنفع على أبنائنا الطلبة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية