العدد 3766
الثلاثاء 05 فبراير 2019
اعتراف رغم أنف نظام الملالي
الثلاثاء 05 فبراير 2019

الدور والحضور الفعال والمؤثر والحيوي لمنظمة مجاهدي خلق في الأحداث والتطورات الجارية في الساحة الإيرانية ولاسيما بعد انتفاضة 28 ديسمبر 2017، شهد تصاعدا استثنائيا بحيث صار العالم كله يتحدث عنه، وبعد أن صار واضحا أن الشعب الإيراني يثق بالمنظمة ويعتبرها البديل الديمقراطي الذي يمكن الاعتماد عليه لهذا النظام المتهالك الساقط لا محالة، فإن ملالي إيران وعلى طريقتهم المشبوهة والخبيثة بركوب الموجة بطريقتهم الملتوية، صاروا يذعنون للأمر الواقع ويشيرون في خطاباتهم لدور المنظمة، لكن بطريقة وأسلوب يخلط السم بالعسل!

نظام الملالي عندما اضطر رغم أنفه للاعتراف بالدور الكبير الذي تلعبه منظمة مجاهدي خلق بين صفوف الشعب الإيراني من أجل مواجهته وإسقاطه، فإنه يبذل كل ما بوسعه من أجل تحديد هذا الدور والقضاء عليه، لكن الذي يبدو واضحا جدا أن هذا النظام لم يستفد ولم يستوعب دروس الماضي وفشله وإخفاقاته وهزائمه أمام المنظمة، لذلك فإنه يصر على السباحة ضد التيار من دون جدوى.

الفاشية الدينية التي تمكنت من إقصاء كل القوى السياسية المناهضة لها أو القضاء عليها وجدت نفسها أمام جدار فولاذي عندما اصطدمت بمنظمة مجاهدي خلق التي كانت الوحيدة التي أعلنتها صرخة مدوية بوجه النظام برفضها مبدأ ولاية الفقيه، وأن كل الجهود والمساعي التي بذلتها الفاشية الدينية أثبتت فشلها المخزي عندما اندلعت انتفاضة 28 ديسمبر 2017، والتي اعترف كبير دجالي النظام بعظمة لسانه بأن منظمة مجاهدي خلق هي التي قادت الانتفاضة.

منذ تأسيس هذا النظام العفن والسرطاني، كانت ومازالت منظمة مجاهدي خلق تقوم بمهمة مواجهته والتصدي له وتحفيز وتأليب أبناء الشعب الإيراني في عدم الانصياع له والوقوف بوجهه خصوصا أنه لا يعمل إلا من أجل تحقيق مصالحه الضيقة المتقاطعة مع مصالح الشعب بصورة كاملة، ومن أجل هذا وضع الشعب الإيراني ثقته الكاملة بها واعتبرها المثل الأعلى من أجل النضال لتحقيق التغيير الجذري الكفيل بإنهاء العهد الظلامي الإجرامي لهذا النظام.

منظمة مجاهدي خلق التي لم تكتف بمواصلة نضالها ضد هذا النظام داخليا، سعت أيضا من أجل توسيع دائرة الصراع ضد النظام لكي تشمل الساحة الدولية، وها هي المنظمة وبعد كل تلك المؤتمرات والتجمعات السياسية التي كشفت حقيقة النظام وأحرجته أمام العالم تواصل مسيرتها دونما ملل أو كلل.

إن الدعوة التي وجهتها اللجنة الفرنسية لإيران ديمقراطية من أجل تنظيم تظاهرة ضخمة في 8 فبراير المقبل، للاحتجاج على انتهاكات صارخة وواسعة لحقوق الإنسان في إيران والأعمال الإرهابية للنظام الإيراني في الأراضي الأوروبية ضد المعارضة، تؤكد المسار النضالي للمنظمة الذي لن يتوقف إلا بإسقاط النظام. “الحوار”.

“الفاشية الدينية تمكنت من إقصاء كل القوى السياسية المناهضة لها ووجدت نفسها أمام جدار فولاذي عندما اصطدمت بمنظمة مجاهدي خلق”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية