العدد 3766
الثلاثاء 05 فبراير 2019
خطاب الضمان
الثلاثاء 05 فبراير 2019

تصدر البنوك خطاب الضمان بناء على توجيهات العميل ويتعهد البنك بدفع مبلغ معين للمستفيد خلال المدة المحددة في الخطاب. وبموجب تقديم الضمان يقوم صاحب العمل بالسماح بالتنفيذ لأن هناك جهة تضمن العمل، وهي البنك مصدر “خطاب الضمان”، الضامن الغارم.

هذه العملية المصرفية تتم يوميا، ولكنها لا تخلو من صعوبات، منها: عدم تحديد “مبلغ” الضمان بصورة محددة وللضرورة يجب تحديد المبلغ بصورة نافية للجهالة مع ذكره بالأرقام والحروف ونوع العملة، لأن هذا المبلغ هو الالتزام عند الطلب، وأيضا تحديد “مدة” الضمان، وهذه النقطة تحتاج لعناية لأنها قد لا تكون محددة بتاريخ مقطوع، بل بعض الخطابات تكون “مفتوحة” وفي هذا مخاطر؟.

يجب ادراك المخاطر مع وضع الاحتياطات لإدارتها، مثل عدم إصدار خطابات ضمان غير محددة المدة إلا للجهات الحكومية، مثلا، أو لنوعية معينة من العملاء، أو إصدار الخطابات وفق ترتيبات محددة في اللوائح المصرفية. وللعلم، خطاب الضمان “المفتوح” تتم المطالبة به في أي وقت ويكون قابلا للالتزام إلى فترة تصل لمدة سقوط الحق بالتقادم. فهل هناك استعداد لمقابلة هذا الالتزام المستمر؟.

خطاب الضمان، يجب أن يتضمن الغرض الذي صدر من أجله،و أن يكون واضحا بحيث لا يخلق تفسيرات مختلفة. غالبية البنوك لديها “فورمات” لخطاب الضمان يتم وضعها وفق الممارسات المصرفية والضوابط القانونية مع حسن الصياغة. ولكن قد يأتي العميل أو المستفيد بصيغة مختلفة. فهل ترفض؟. فإذا فعلت هذا ستخرج من السوق. عليه يجب توفير اللوائح المصرفية للتعامل مع هذه الحالات وبما يضمن حقوق البنك.

اصدار خطابات الضمان من العمليات المهمة التي تدر أرباحا للبنوك، ولكن هناك مخاطر لا بد من دراستها لوضع منهجية متكاملة للتعامل السليم مع خطابات الضمان وحفظ حقوق الجميع.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية