العدد 3762
الجمعة 01 فبراير 2019
الموظف الرديف حل ممكن للبطالة
الجمعة 01 فبراير 2019

لا أدري لماذا يكون مصير الأفكار المبدعة والخلاقة غالبا الانطفاء أو الفشل، إنّ أجمل الأفكار لا قيمة لها إذا بقيت في إطارها النظري ولم تجد طريقها إلى أرض الواقع، وأعتقد أنّ الفكرة التي أطلقها قبل سنوات وكيل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية صباح الدوسري تحت مسمى “الموظف الرديف” كانت كفيلة بإنهاء إحدى أكبر أزماتنا المعاصرة المتمثلة في البطالة.

فكرة الوكيل تتلخص ببساطة شديدة في ما أسماه بـ “الموظف الرديف”، وتهدف إلى إحلال المواطنين البحرينيين مكان الأجانب في كل القطاعات، وتعتمد على أنه إذا كان هناك محاسب أجنبي مثلا فيجب توظيف مساعد بحريني له لمدة سنتين كي يتدرب معه ومن ثم إحلاله في الوظيفة، والذي نتذكره أنه تم تطبيق أفكار شبيهة بـ “الموظف الرديف” في كثير من دول مجلس التعاون وأثمرت نتائج إيجابية للغاية وأمكن إيجاد العشرات من الوظائف للمواطنين، نحن لدينا الآلاف من الخريجين المؤهلين في العديد من التخصصات، وبإمكانهم شغل وظائف كمشرفين إداريين وفي الموارد البشرية وبوسع هؤلاء الخريجين التميّز لو أتيحت الفرصة لهم.

الحقيقة أننا لا ندري لماذا تم تجاهل مشروع بحجم وأهمية الموظف الرديف رغم ما تنطوي عليه الفكرة من إيجابيات لا حصر لها، وكان المجلس النيابيّ السابق قد درس قانونا ينص على إحلال الموظفين البحرينيين في موقع الموظفين الأجانب بشكل إلزامي، بحيث يكون الموظف الأجنبي مؤقتا لفترة محددة حيث يتم تأهيل البحرينيّ إلزاميّا.

التجربة تم تطبيقها في سلطنة عمان وحققت نجاحا فاق التصور، كما أنّ اقتصار بعض القطاعات ومجالات العمل على المواطنين يمكن أن يكون مخرجا لحالة البطالة الآخذة في التضخم بشكل تصعب السيطرة عليه في المستقبل.

مثل هذه التجربة تم تطبيقها في المملكة العربية السعودية عندما تم حصر 32 نشاطا على المواطنين السعوديين، والمؤسف أنّه ليس هناك أي توجه للجهة المعنية حتى اللحظة بحصر وظائف على البحرينيين رغم بقاء أعداد من الخريجين دون عمل، يبدو لنا أنّ المجلس النيابيّ لم يكن جادا في بحث معضلة هيمنة الأجانب على الكثير من مواقع التوظيف وخصوصا الموارد البشرية، إذ إنّ من اقترح القانون اكتفى بطرح المقترح دون السعي إلى معالجته مع السلطة التنفيذية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية