العدد 3762
الجمعة 01 فبراير 2019
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
إلى وزارة التربية مع التحية...
الجمعة 01 فبراير 2019

وزير التربية... “لا واجبات إلا داخل المدارس بدءًا من الفصل الدراسي الثاني” شكرا لوزير التربية على هذا القرار الإيجابي .. ونأمل إعادة الدوام المدرسي كما كان سابقا بعدما أثبت قرار تمديد الدوام المدرسي فشله.

بعد مرور عشرات السنين مازال المشهد نفسه... بعيدون عن ركب التطور ومجاراة متطلبات سوق العمل والإنتاج، ثم تأتي أطراف أخرى لتجلب لنا آلاف الأجانب لملء تخصصات (يتقنها المواطن)، فهل عرفتم مكمن الخلل؟

طالب يقضي ربما 20 سنة من عمره في الدراسة ثم تراه حبيس منزله، ولا يجد جوابا عند بحثه عن عمل سوى أن متطلبات الوظيفة لا تناسب دراستك، ويذكرني هذا بقول الشاعر: ألقاه في البحر مكتوفا وقال له... إياك إياك أن تبتل بالماء. فهل أن الطالب السبب في هذا الوضع المزري؟ لماذا يفقد الكثير من القائمين على الأمور الموكلة لهم حس الإبداع والتغيير.

نحن بحاجة لتطوير جذري للتعليم والاستفادة من تجارب الدولة الإسكندنافية التي ركزت اهتماماتها بشكل أساسي على تطوير نظامها التعليمي، حتى أضحت أقوى دولة في التعليم عالميا، نحن بحاجة لاحترام التعليم وجعله جزءا من الهوية وذلك من خلال استثماره بشكل صحيح، يجب اختيار المدرسين بعناية شديدة، فلابد أن يكونوا من ذوي الكفاءة العالية والحماس الشديد والشغف الملحوظ بالمهنة والرغبة في مساعدة الآخر، فلا يكفي أن يكون المدرس حاصلا على شهادة البكالريوس أو الليسانس حتى  يتمكن من شغل وظيفة “مدرس”.

إن أهم ما يميز التعليم في فنلندا أنه يُركز بشكل أساسي على العمق في المضمون المدروس، بدلا من زيادة المضمون والتعامل معه بسطحية، والمعلمون يعملون في الفصول لمدة 4 ساعات يوميا و20 ساعة أسبوعيا، نصف هذه الساعات يقوم فيها المدرس بإعداد المناهج الدراسية وتقييم الطلاب، ومع تقلص ساعات الدراسة تزداد فترات الراحة نسبيا لتصل لـ 75 دقيقة موزعة على اليوم الدراسي.

نأمل أن نحذو حذوهم فإن صلح التعليم سيصلح المجتمع ويصبح أكثر تقدماً، والذي سينعكس بإيجابياته على مملكة البحرين لتصبح في مصاف الدول المتقدمة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية