العدد 3760
الأربعاء 30 يناير 2019
التنظيم‭ ‬الإماراتي‭.. ‬يكفي‭!‬
الأربعاء 30 يناير 2019

جرى العرف أن يكون البلد المنظم للأحداث الرياضية هو الأكثر ترشيحًا ورغبة في الفوز بلقب البطولة لأنه يستند على أفضلية الأرض والجمهور!

وهناك دول حلمت بإحراز الألقاب خارج حدودها الجغرافية لكنها لم تتمكّن من ذلك إلا عندما نظّمت البطولة في معقلها مثلما حدث مع فرنسا في مونديال 1998.

غير أنها مسألة لم ترق لأن تصبح قاعدة ثابتة يمكن الاعتداد بها في الترشيحات، إنها فقط أفضلية استفادت منها دول ولم تستفد أخرى، فهي تقتصر على الناحية المعنوية وحسب.

البرازيل على سبيل المثال لم تفز بكأس العالم على أرضها من أصل خمسة ألقاب، بل على العكس كانت خسارتها موجعة في مونديالي 1950 و2014.

في كرة القدم وفي غيرها من الألعاب ما يجري داخل الملعب هو الفيصل في جميع الأحوال، ولا يوجد شيء آخر يمكنه أن يحسم نتائج المباريات غير ما يقدمه اللاعبون من جهد وانضباط تكتيكي وتألق.

وخسارة الإمارات أمام قطر في الدور قبل النهائي بأربعة أهداف دون رد في بطولة كأس آسيا لكرة القدم التي تقام على أرضها لا تخرج عن كونها واحدة من المحاولات الجادة التي أراد من خلالها البلد المنظم الفوز باللقب.

ويبقى السؤال: هل يعني ذلك أن تغرق الإمارات في الكآبة والحزن لعدم اجتيازها عتبة الدور قبل النهائي؟

الأكيد أن المباريات الإقصائية لا تقبل القسمة على اثنين. لابد من وجود طرف فائز وهذا ما حدث. ربما تكون النتيجة قاسية لكن ظروف المباريات لا تعكس في الكثير من الأحيان النتيجة النهائية.

لقد خسرت الإمارات لكنها ما زالت موجودة في البطولة فهي البلد المنظم وعلى الإماراتيين أن يعوا تمامًا أن فريقهم قدّم ما يمكنه تقديمه وعليهم تقبل الخسارة وهم مرفوعو الرأس بتنظيم أول بطولة آسيوية تضم 24 منتخبًا بشكل رائع.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية