العدد 3755
الجمعة 25 يناير 2019
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
إخفاقات تلو أخرى...
الجمعة 25 يناير 2019

أفاد وكيل وزارة العمل قبل أيام في تصريح له بأن الشركات والمؤسسات غير ملزمة بأن تكون أولوية التوظيف للبحريني، كون الاقتصاد البحريني اقتصادا مفتوحا.

ومن جهة أخرى أكد خبير الإدارة الإنتاجية أن النظر إلى تحقيق النمو الاقتصادي كهدف بحد ذاته سيؤدي إلى أضرار وانعكاسات سلبية على المدى البعيد، مؤيدا أن تكون الأولوية في التوظيف للبحريني.

بعض الشركات يتحكم في مفاصلها الأجانب لذلك لا يتم إعطاء البحريني أولوية في التوظيف، وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن نسبة البحرنة في القطاع الخاص وصلت خلال السنوات الماضية إلى 19 % فقط، فيما ترتفع إلى 79¬ % في الشركات الحكومية، وهذا يعني أن هذه النسبة ستقل في حال احتساب نسبة البحرنة في القطاع الخاص دون الشركات الحكومية.

من المؤسف أنه لا يوجد قانون وتشريع يلزم الشركات والمؤسسات بأن تكون أولوية التوظيف للبحريني، وذلك كون الاقتصاد البحريني مفتوحا، كما لا يوجد إلزام للشركات بتحديد وظائف محددة للبحرينيين.

إن تخصيص وظائف للبحرينيين بات أمرا ملحا ومطلبا عاجلا خصوصا مع وجود الكثير من البحرينيين العاطلين عن العمل، في المقابل هناك وظائف يشغلها أجانب بالرغم من توافر كوادر بحرينية مؤهلة قادرة على العطاء.

هناك شركات حققت نسبة مقبولة في البحرنة، لكن في وظائف من الدرجات الدنيا، وليس في الوظائف العليا التي يسيطر عليها الأجانب بالرغم من وجود من يستحق أن يشغلها من البحرينيين.

إن الظواهر قد تتشابه لكن الدواخل ليست كذلك، وهكذا حال البحرين التي تريد أن تستنسخ تجارب الآخرين دون توفر أسبابها ومقوماتها.

من الخطأ قياس البحرين بدول أخرى مع الفارق الكبير في المقومات، فاستخدام مصطلحات كبيرة من أمثال السوق الحر والاقتصاد المفتوح وتشجيع الاستثمار الأجنبي في البحرين، لا تنسجم مع وضعنا الحقيقي وقدراتنا.

هناك فرق في من يستخدم الوطن ومن يخدم الوطن، فأصحاب الجيوب المملوءة لا يشعرون بمن لا يستطيع أن يؤمن قوت يومه، لذا نرى قراراتهم فوقية وبعيدة عن واقعنا المؤلم.

الإخفاقات بدأت تتزايد، وهي نذير شؤم لما ستؤول إليه الأوضاع في مستقبل الأيام.

“أرى تحت الرماد وميض جمر يوشك أن يكون له ضرام”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية