العدد 3753
الأربعاء 23 يناير 2019
نعم‭ ‬لتأديب‭ ‬الإرهابيين‭ ‬ومن‭ ‬يأويهم
الأربعاء 23 يناير 2019

تابعت يوم أمس باهتمام، مداخلة النائب إبراهيم النفيعي في الجلسة العامة لمجلس النواب، والتي لفت بها لأهمية عدم استثناء أي فرد من عائلة إرهابي مطلوب أو مدان من الملاحقة القانونية، حال ثبوت إيوائه، أو التستر عليه، وهو مطلب مشروع، ومؤيد شعبيًا.

ولفت انتباهي بشكل أكبر، ردود الفعل من البعض بوسائل التواصل الاجتماعي، وكيف قدحوا النائب النفيعي بأقبح العبارات، والبذاءات، موكلين أنفسهم مسؤولية الدفاع عن القتلة، والسفاحين، وقطاع الطرق، ومخربي الأملاك الخاصة والعامة.

وكما هي العادة، اقتنص بعض المحسوبون زورًا وبهتانًا على الجسم الإعلامي مداخلة النفيعي؛ ليبثوها بسرعة في حساباتهم الإخبارية والتجارية بتطبيق “الانستغرام” وغيره، ثم يتطلعوا بعدها بشغف، لتعليقات هؤلاء المتابعين، وهم ينهشوا لحم النائب بالسباب، وينتقصوا من مكانة المجلس التشريعي، والمشروع الإصلاحي بعبارات التشكيك والكراهية، دون أن يمُسح منها تعليق واحد.

ويظن أصحاب هذه الحسابات، أن تدوينهم المزيف في “بروفايل” الحساب لعبارة “لا نتحمل مسؤولية التعليقات” بأنه كاف لتبرئة مسؤوليتهم من هذا التحريض الممنهج والخطير، وهو أمر غير صحيح البتة.

إن ما يحدث من فوضى عارمة في وسائل التواصل الاجتماعي، من سب، وتشويه، وتضليل، يستهدف النيل من سمعة البحرين الدولية، والحقوقية، ومن مكانة المجلس التشريعي والذي انتخب أعضاؤه شعبيًا، بتشجيع من حسابات معروف أصحابها، يلزم الجهات المختصة، بمبادرة أخذ دورها المسؤول، بتتبع هؤلاء المحرضين، وتقديمهم للأيدي العدالة؛ ليأخذوا جزاءهم، ويكونوا عبرة لغيرهم.

ومتى ما تركت الأمور على حالها، ساء الوضع، وتأزم، وتعقد، بفاتورة إصلاح مكلفة سنتناصفها جميعًا، ولنا بذلك آيات وتجارب سابقة، قبالة شاكلة من البشر يفسرون بجهل، خصال التفهم، والتعايش، والحوار، بأنها بوادر ضعف، ووهن، وخذلان.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية