العدد 3753
الأربعاء 23 يناير 2019
“النواب” وزيادة الرواتب
الأربعاء 23 يناير 2019

في ظل زيادة الأسعار وتفعيل ضريبة القيمة المضافة يتطلع الجميع إلى زيادة الدخل من أجل مواجهة هذه الزيادة في الأسعار التي تتأثر بها الغالبية العظمى من الناس، ومن الطبيعي أن يسعى مجلس النواب إلى تحسين ظروف الموظفين من خلال علاوة العشرين في المئة ووضعها ضمن قانون الخدمة المدنية ضمانا لحقوق الموظفين، فمجلس النواب المسؤول عن رفع المعاناة عن الجماهير التي يتحدث باسمها أمام الحكومة.

ومن خلال متابعتنا ما يدور داخل جلسات المجلس حول هذا الموضوع وجدنا تباينا في وجهات النظر، ليس فقط حول المتطلبات المالية التي يحتاجها هذا القانون في حال إقراره من الميزانية البحرينية، لكن أيضا حول تفاصيل صرف هذه الزيادة واستفادة أصحاب الرواتب بدرجاتهم المختلفة منها.

وحول نقطة الميزانية بالتحديد تحدث السيد غانم البوعينين قائلا إن زيادة العشرين بالمئة ستكلف الميزانية مئة مليون دينار.

وعند الحديث عن نقطة الميزانية وإمكانيات الدولة في هذه اللحظة لابد لنا جميعا أن نستمع وأن نجتمع جميعا حول نقطة منطقية معينة، فالزيادة لن تتم بأية درجة من الدرجات إلا إذا كانت ميزانية الدولة تسمح بهذه الزيادة، وألا نكون كمن يصلح شيئا ويفسد أشياء أخرى.

سيقول قائل ما الحل إذا؟ وهل أنت مع النواب أم الحكومة؟ والإجابة هنا أنني مع الجميع وليس مع طرف، فالنواب هم نواب الشعب والميزانية الموجودة لدى الحكومة هي ميزانية الشعب، فلندر أمورنا بمنطق سليم حرصا على المصلحة العامة التي هي مصلحتنا جميعا.

وبدون إطالة، أنا شخصيا أؤيد الزيادة، لكنني أتبنى فكرة قريبة من الفكرة التي طرحتها النائب زينب عبدالأمير، فلماذا تكون الزيادة 20 بالمئة؟ لماذا لا تكون 15 أو حتى 10 بالمئة لكي تتحملها الميزانية؟ ولماذا لا يتم تبني هذه الزيادة بحد أقصى لكي تحقق العدالة بين أصحاب الرواتب الصغيرة وأصحاب الرواتب الكبيرة، كأن نتبنى مثلا زيادة 15 بالمئة ولكن بحد أقصى 150 دينارا مثلا حتى لا يحدث خلل كبير في إمكانيات أولئك وهؤلاء.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية