العدد 3752
الثلاثاء 22 يناير 2019
نبض العالم علي العيناتي
لنتعلم من فيتنام
الثلاثاء 22 يناير 2019

فجّرت فيتنام أولى مفاجآت بطولة كأس الأمم الآسيوية بعد أن تمكنت من إقصاء المنتخب الأردني الشقيق وصعدت لتكون أول المتأهلين لدور الثمانية من البطولة.

فيتنام لم تصل إلى هذه المرحلة من البطولة بالصدفة.. بل إن ما تجنيه في الإمارات اليوم ما هو إلا نتاج عمل جبار قام به المسؤولون والقائمين على كرة القدم هناك.. إذ كان الطموح قائمًا على انتشال الكرة الفيتنامية من الهاوية وإيصالها لأقصى نقطة ممكنة رغم محدودية الإمكانات المادية.. ولم يكن هذا الطموح الكبير معقودًا بالأمنيات والأحلام فحسب.. بل إن قاعدته شُيّدت على أسس واضحة وصريحة، وذلك عبر انتهاج خطة مرسومة لتطوير الكرة في البلاد على أن تجنى الثمار مستقبلًا في حال تم تنفيذها بنجاح.

الخطة الفيتنامية بدأت العام 2017 عندما قام اتحاد الكرة الفيتنامي بتعيين المدرب الكوري الجنوبي بارك هانج سيو مسؤولًا فنيًا عن قطاع الكرة في فيتنام؛ ليكون مشرفًا على جميع المنتخبات العمرية.. وبدأت أولى مهماته في بطولة كأس العالم للشباب العام 2017.

وبعدها صعد بنفس الجيل وشارك معه في بطولة كأس آسيا للمنتخبات الأولمبية العام 2018 وفجرت فيها فيتنام أكبر المفاجآت عندما وصلت للمباراة النهائية وحازت على المركز الثاني في البطولة. وبعدها بشهور قليلة شارك نفس المنتخب في بطولة الألعاب الآسيوية وتمكن من احتلال المركز الرابع مسجلًا أفضل مركز في تاريخه.. وها هو نفس الجيل يقود فيتنام إلى دور الثمانية في كأس آسيا!

كرتنا البحرينية مع الأسف تعاني ولا توجد أي مؤشرات تدعو لتغيير الحال والسبب في ذلك يعود لعدم وجود خطة مرسومة وواضحة لتغيير واقع الكرة في البلاد.. لنتعلم من التجربة الفيتنامية التي أثبتت أن تطوير العمل لا يقوم إلا عبر وضع خطط مدروسة وعدم التخبط والاستعجال في جني النتائج!

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية