العدد 3752
الثلاثاء 22 يناير 2019
ثقوب في جدار الحرية الغربية
الثلاثاء 22 يناير 2019

نشرت الفتاة السعودية الهاربة من ذويها “رهف القنون” صورًا لها على بعض مواقع التواصل الاجتماعي، وهي تأتي بممارسات “شاذة” و”محرمة” من بينها صور وهي تتناول لحم الخنزير، وأخرى وهي تدخن “سيجارة حشيش”، وثالثة وهي “تشرب الخمر”، معبرة عن سعادتها بهذه “الحرية” التي تتيح لها فعل كل ما يحلو لها دون حساب أو رقيب.

للأسف الشديد هذا هو حال البعض ممن ينظرون بإعجاب للغرب وحريته الواسعة التي تجعلهم يعيشون كيفما يشاءون دون خوف من عقاب أو حتى زجر، لكنهم في نظرتهم القاصرة إلى توافه الأمور، لا يدركون أن هذه الحرية قد تحيل المجتمع لفوضى عارمة، كما أنها تعاني من ثقوب في جوهرها ومضمونها الحقيقي، لكنه الإعلام وميزان القوى الذي يوجه الاهتمام المبالغ فيه إلى الدول ويكيل ضدها الاتهامات دون سند ودون مراعاة للفوارق الأخلاقية والدينية، في حين يتم تجاهل ما بالدول الكبرى من عيوب كثيرة وأوجه خلل واضحة في الحرية التي يتباهون بها.

فعلى سبيل المثال، نشرت صحيفة الجارديان مؤخرا تقريرا عن التمييز في الوظائف ضد الأقليات في بريطانيا، وفق دراسة ميدانية حديثة أعدها باحثون من جامعة أوكسفورد، أكدت أن البريطانيين السود وذوي الأصول الآسيوية يتعرضون منذ نصف قرن لتمييز وصفته بالـ “مذهل” في سوق العمل، خصوصا ضد الأشخاص من الدول ذات الأغلبية المسلمة، وأشارت إلى أن التشريعات والقوانين المتعلقة بالعلاقات العرقية التي وضعت - ومن بينها قانون العلاقات العرقية الذي صدر عام 1976 - لم تكن لها فائدة.

 

وفي ألمانيا، طالبت وزيرة الأسرة الألمانية فرانسيسكا جيفي، برفع نسبة تمثيل المرأة في المجالس النيابية الألمانية لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة التي تمثل نصف عدد الشعب الألماني، إضافة إلى المساواة في الأجر على مزاولة نفس العمل، وتقدير قيمة العمل في الوظائف الاجتماعية، واختيار مزيد من النساء بصورة ملموسة للأعمال القيادية، سواء في مجال الاقتصاد أو مجال السياسة.

“ينظر بعضهم بإعجاب للغرب وحريته الواهية، وبهذه النظرة القاصرة لا يدركون أن هذه الحرية تحيل المجتمع لفوضى عارمة، كما أنها تعاني من ثقوب في جوهرها ومضمونها الحقيقي”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية