العدد 3752
الثلاثاء 22 يناير 2019
المجالس‭ ‬وشح‭ ‬الموارد
الثلاثاء 22 يناير 2019

علاوة على دور المجالس العائلية والشبابية المهم في إثراء العلاقات الإنسانية، وفتح قنوات التواصل، ولم الشباب من الشارع والمقاهي، فإن لها حسنات أخرى عديدة، تعزز من مكانتها وحضورها في المجتمع، أولها تعزيز اللحمة الوطنية، وتوعية المواطنين حول ما يجري حولهم، وكذلك التنوير، والتثقيف، والتعليم.

وفي محطات سياسية عاصفة، ومتغيرة، ومتقلبة، كانت المجالس حاضرة في الذاكرة الوطنية كعامل تغيير، ونهضة، ومحطة تلاقي أقرب لدواوين السياسة، يتناقش بها الجميع عن واجباتهم، وعما هو مطلوب منهم، تجاه الوطن والحاكم والأرض.

وأثرت المجالس، منذ التأسيس الأول للدولة، في أهم الأحداث والمنعطفات السياسية والاجتماعية، حضورها المستمر كصمام أمان، وقناة توصيل للمعلومة، وللواجب، وللدور المسئول.

وتنوعت اليوم واختلف أشكالها، وتمددت لتصل إلى معظم مدن وقرى البحرين، كمقصد رئيس للم الشمل، والصحبة، ولقاء الآخر، وهنالك ممن أعرفهم، من بدأ في بناء المجلس، قبل بناء المسكن نفسه، ومنهم من اقتطع أجزاء مهمه من المنزل ليضمها للمجلس؛ ليكون أرحب وأكبر وأكثر مساحة.

ويفترض هنا، إدراج المجالس المعروفة والنشطة على خارطة السياحة البحرينية، تستقبل الوفود والزوار، وتحتضن الفعاليات والمهرجانات الجاذبة، بتجربة جميلة تقدم للعالم، نموذجا حضاريًا بحرينيًا فريدًا، يعكس هوية المواطن، وتاريخ البلد. ويفترض أيضًا، أن تخصص الدولة الموازنات المالية الكافية، لدعمها بشكل مستمر، إنجاحًا للمهام التي وجدت لأجلها، وضمانًا لاستمرارها وبقائها، بما فيه من نفع للزوار والرواد، وكلهم بحرينيون محبون للبلد، نتمنى لهم كل الخير والصلاح.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية