العدد 3752
الثلاثاء 22 يناير 2019
العدالة الناجزة ضرورة لازدهار الأعمال
الثلاثاء 22 يناير 2019

“العدالة الناجزة” مصطلح قانوني قديم ومهم وجوهري وله دلالات عميقة تؤكد أهمية أن تأخذ العدالة مجراها بالسرعة الكافية التي ترد الحقوق لأصحابها في الوقت المناسب، وإلا سينتهي أثرها ومفعولها حتى لو كان الحكم سديدا. ولهذا، نجد المقولة الشهيرة “أن تأخير العدالة نكران للعدالة”. نعم إذا تأخر مجيء العدالة فمن دون شك أنها تفقد معناها وهيبتها لأن العدالة يجب أن ترى وتذاق في وقتها. ومن هنا نقول، بضرورة العدالة الناجزة السريعة، في القضايا التجارية والاستثمارية وما يرتبط بهما من المسائل الاقتصادية، لأن لها أثر كبير في تطوير التجارة واستقرار الاستثمار ودعم الاقتصاد.

وما يهمنا هنا، اهتمام البحرين بسرعة الفصل في القضايا وتطوير هذا المنحى المهم، وتقرير المجلس الأعلى للقضاء الصادر قبل أيام يشير إلى أن معدل حسم القضايا في 2018  تجاوز نسبة 100%، وبلغ متوسط عمر الدعوى في المحاكم بمختلف درجاتها بين 6 و5 أشهر. وذكر المجلس الأعلى للقضاء أن الهدف هو إرساء العدالة وحماية سيادة القانون والحريات والحقوق. وفي هذا السياق تم تطبيق نظام إدارة الدعوى المدنية، وهذا يعتبر من المبادرات التطويرية التي تسعى لتوفير الجهد وإدارة الوقت بشكل أمثل عبر تحضير الدعوى وتهيئتها للمرافعة أمام المحاكم خلال مدد محددة للإسراع بالفصل فيها، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة كل دعوى. وفي نفس الاتجاه، تم استحداث “الخدمات الإلكترونية العدلية” للعمل على تطوير أنظمة محاكم التنفيذ، متابعة أعمال الخبرة، تقديم الطلبات والمذكرات إلكترونيا، متابعة الأداء القضائي، التبليغ الإلكتروني وغيرها، والعمل مستمر حثيثا لتحقيق التحول الإلكتروني لكافة الخدمات العدلية. وعبر هذا المجهود المقدر يمكن تحقيق مبدأ “العدالة الناجزة” التي تعود بالفائدة علي التجارة والاقتصاد والاستثمار والمجتمع بكل فئاته.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية