العدد 3750
الأحد 20 يناير 2019
سنة كبيسة!
الأحد 20 يناير 2019

إذا صدقت معلومات، وردتني، عن طلب وزارة المالية، للوزارات، خفض موازنات المشروعات، بالعامين 2019 - 2020، إلى النصف، فهذا يعني دخول الوزارات الخدمية بحالة ركود وجمود.

ولأبسّط للقارئ تعميم الوزارة، بخفض ميزانية المشروعات إلى 50 %، فهذا يعني انخفاض وتيرة عمل توسعة المراكز الصحية، وشح مشروعات البنية التحتية، واستبعاد بناء مدارس، ولا أفق لافتتاح حدائق جديدة، وتأثر خدمات النقل العام والبريد والطيران، والتوقف عن إنشاء مراكز شبابية أو صيانة القائمة، واحتمال تأخر تنفيذ مشروع الجامعة الوطنية الجديدة وتعطل تطوير مباني كليات جامعة البحرين، والتراجع عن رعاية مواقع أثرية، وتهاوي تصورات إنشاء مراكز اجتماعية أو تعديلها.

سياسة شد الحزام لا تعني وقف ضخ الدنانير للمشروعات؛ لأن ذلك يعني شل الجهات الحكومية، وتحويلها لواجهات عمرانية مكتبية، تؤدي واجبات روتينية.

ويتعين ألا تكون خطط إنفاذ برنامج التوازن المالي عائقا، لإتمام المشروعات الخدمية؛ لأنها من معايير اجتذاب رؤوس الأموال وتنشيط الاقتصاد وتحقيق التنافسية.

يبدو أن الميزانية العامة الجديدة للدولة ستكون كبيسة، وقادة الجهاز الحكومي سيجاهدون، لإتمام الواجبات، بميزانية “لايت”، وكادر منكمش، بعد تسرب كفاءات، تحت عنوان “التقاعد الاختياري”، دون إحلال.

وأبلغني نواب، عن مصارحاتهم، مع وزراء ومسؤولين حكوميين، باجتماعات لجنة دراسة برنامج عمل الحكومة وخارجها. قالوا إن رجال السلطة التنفيذية طلبوا، من المنتخبين، وقف المطالب الشعبوية؛ بسبب ثقوب الخزانة العامة.

سألوا: ما الحل؟.. وأجابوهم: “مدوا اللحاف على قد ريولكم”.

 

تيار

“لا تنطفئ.. ربما كنت لأحدهم سراجا، وأنت لا تشعر”.

جلال الدين الرومي

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية