العدد 3736
الأحد 06 يناير 2019
360 درجة أيمن همام
“المضافة”... تساؤلات تحتاج إجابات
الأحد 06 يناير 2019

عندما سأل نبي الله موسى (عليه السلام) سيدنا الخضر أن يصاحبه ليتعلم من علمه أجابه عبدالله الصالح قائلا: “إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68)” (سورة الكهف). إذا كان هذا حال واحد من المرسلين أولي العزم الخمسة الذين يتصفون بالصبر وقوة التحمل، فماذا عن البشر العاديين؟!

الإنسان لا يستطيع أن يصبر على ما يجهله، ولا يمكن مطالبته بتحمل أمور لا يستوعب أسبابها ولا أهدافها. هذا الواقع ينطبق على ضريبة القيمة المضافة، إذ لم تتم تهيئة المواطنين لها بالشكل المناسب منذ توقيع البحرين على الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون نهاية العام 2016.

مضى عامان على توقيع الاتفاقية ولا يزال الغموض سيد الموقف، مما يزيد من قلق المواطنين، الذين لا يتوجسون من تأثير تطبق الضريبة على قدرتهم الشرائية فحسب، بل يشعرون بأنهم أصبحوا معرضين أكثر لاستغلال بعض التجار.

المتابع للصخب المثار حول الضريبة على وسائل التواصل الاجتماعي يجد كثيرا من التساؤلات التي تحتاج إجابات شافية من الجهات المسؤولة، فهناك من يشكو من احتسابها على سلع غذائية مستثناة مثل الخبز والحليب والخضراوات، وهناك من يعرض فواتير تظهر أن بعض المتاجر تحصل أكثر من النسبة المقررة للضريبة، وغير ذلك من التجاوزات.

رغم أن تطبيق الضريبة يأتي ضمن التزام البحرين الراسخ تجاه مجلس التعاون الخليجي أكثر من كونه مصدرا مهما لتحقيق التوازن المالي؛ نظرا للكلفة التأسيسية المرتفعة لوسائل الجباية والرقابة، إلا أنه ينطوي على جوانب إيجابية يمكن أن تنعكس على الخدمات التي تقدمها الدولة في المستقبل، لكن قبل مطالبة المواطنين بالصبر لابد من إيضاح هذه الجوانب لهم بشكل كاف وواف.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية