العدد 3736
الأحد 06 يناير 2019
سلامة الرئيس
الأحد 06 يناير 2019

خطاك الشر يا أبا علي، فالعارض الصحي الطارئ الذي مررتم به يا صاحب السمو، قد وضعنا جميعا على محطات الانتظار، نترقب الخبر اليقين بسرعة الشفاء، والعودة إلى مجلسكم المهيب ولشعبكم المحب، ولأمتكم المتابعة، ولمسئولياتكم الجسام.

الوطن الذي بنيتموه، والعشق الذي زرعتموه، والاستقرار الذي أرسيتموه، سيظل دائما نصب أعيننا يوجه دروبنا ويكشف الغمة عن نفوسنا ويؤهلنا إلى غدٍ أجمل بإذن الله.

لقد عشنا أياما نتابع من خلالها الأخبار التي تطمئنا على صحة سموكم، والمعلومات التي تؤكد تمتعكم بموفور العافية وعاجل الشفاء، وبالفعل لم تذهب دعواتنا أدراج الرياح، فقد استجاب المولى العلي القدير لرجاءات محبيك وصلاوات مريديك.

أدوات التواصل الاجتماعي، لم تهدأ طوال الأسبوع الماضي، رجال أعمال ومثقفين ومفكرين وصحفيين ومسئولين وسياسيين من كل حدب وكل صوب، جميعهم جميعهم لم يكفوا عن السؤال، ولم يتوقفوا عن الدعاء، ولم يملوا من الانتظار، جميعهم جميعهم انتشروا على شبكات التواصل كخلايا النحل القلقة، كيف حال صحة الرئيس يا ترى؟ ومتى يكون لقاؤنا به حفظه الله؟

وكان الرد تكهنا أو توقعا أو تمنيا: إن شاء الله الرئيس بخير.

وعندما خرجت الأخبار لتؤكد أن سموه قد تجاوز العرض الصحي الطارئ بألف سلامة وألف خير، لم تكف وسائل الاتصال عن الاستفسار عن التأكد عن المباركة لسموه بنعمة الصحة وبهاء العافية، ولدرجة أن أمير دولة الكويت الشقيقة سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قد بادر بمهاتفة رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه، ليطمئن بنفسه على صحته، وليؤكد له على دوره الرائد في رفد جسور التعاون بين الدول في المنطقة، وبالتحديد بين مملكة البحرين والشقيقة الغالية دولة الكويت، ولم يكن غريبا على سمو الشيخ صباح الأحمد أن يؤكد خلال اتصاله الهاتفي على الدور الطليعي الذي يضطلع به سمو رئيس الوزراء في خدمة قضايا وطنه وأمته، حيث كان الاتصال موصولا مع ولي عهد دولة الكويت سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وغيره من كبار المسئولين في الدولة الشقيقة.

هذا الاهتمام الرسمي والشعبي بصحة سمو رئيس الوزراء لم ينطلق من فراغ، لكنه جاء نتيجة تراكم تاريخي ساهم حفظه الله ورعاه خلاله في بناء جسور الثقة والمحبة بين الشعوب في المنطقة، كما قام بنفسه وسهر الليالي وبذل الغالي والنفيس في سبيل أن يكون لهذه المنطقة مكانتها بين دول العالم الجديد، وأن يصبح لمعشوقته البحرين ذلك الحضور الدولي المهيب الذي تأكدت مشاهده، وتفاعلت بواعثه مع حضارات بزغت، وأخرى تستعد للانطلاق في فضاءات العلوم الحديثة، والاكتشافات العلمية الفارقة، والانفتاحات المسئولة على دول السلام العالمي والتعايش السلمي والتسامح الإنساني.

خطاك الشر يا أبا علي، وجعلك الله ذخرا وسندا ونورا وعضدا نحقق فيه من خلالكم عزيز أحلامنا، ونتوج به عن طريقكم جميل أيامنا. إنه سميع مجيب.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية