العدد 3735
السبت 05 يناير 2019
توظيف الأجنبي... “ما يعمّر الديرة إلا حصاها”!
السبت 05 يناير 2019

لدينا مثل شعبي يقول “ما يعمّرالديرة إلا حصاها”، هذه المفردات تنطبق تماما على الأعداد الكبيرة من الموظفين الأجانب في القطاع الحكومي والآخر الخاص.

الموظفون الأجانب مع كامل احترامنا لهم يعملون منذ سنوات طويلة في الدوائر الحكومية والقطاعات الخاصة بمختلف مسمياتهم الوظيفية كبارا وصغارا، معززين مكرمين لهم الأفضلية في حصولهم على كامل الحقوق والامتيازات والترقيات، مع ذلك يتمتعون بشكل طبيعي بميزة التجديد السنوي دون تقييم أدائهم الوظيفي، وبذلك يظلون مخلدين في وظائفهم لسنوات طويلة، في حين البحريني المؤهل صاحب الأرض والاستحقاق الأول والثروة الحقيقية للوطن، يتجرع مرارة عدم إتاحة الفرصة أمامه كي يحصل على وظيفة تليق بمستواه العلمي الذي “تطسسّت أعويناته” سنوات من الدراسة، ونجده قابعا في بيته “لا شغله ولا مشغله”، تلعب بأفكاره الهموم والحسرات ومحطم الخطوات، وأصبح عبئا على أسرته التي هي أصلا تئن من الضوائق المالية والديون ورعونة الحياة المعيشية وقلة الحيلة وقسوة الأيام التي لا ترحم.

في نهاية كل عام دراسي تتخرج أفواج كبيرة من الطلبة البحرينيين الجامعيين من داخل البلاد وخارجها من بينهم الكثير من الكفاءات التي تفوق ما يمتلكه غيرهم من الموظفين الأجانب، لهذا نرصد فرص الحصول على وظيفة مناسبة لهم تكاد تكون معدومة على المدى القصير والآخر البعيد.

اليوم من خلال زيارة واحدة لأي قطاع من تلك القطاعات نكتشف سيطرة أعداد كبيرة من الموظفين الأجانب على تلك المواقع، بينهم كبار في السن ممن تخطى الستين من عمره! و”حواسه وصحته رايحة ملح، ومتلتل وحالته حالة يسعّل ويجص، ويطق وشوبل على المستشفى، وولبه يعابل روحه”.

فوق ذلك كله لا توجد في الأفق رؤية وطنية “صجية” للاستغناء عن أولئك الموظفين الأجانب وهذا بحد ذاته يحطم نفسية البحريني الذي يمتلك الشهادات والخبرة التراكمية.

وعلى الرغم من أهمية الموضوع بالنسبة للقطاعين العام والخاص إلا أن من الأهمية بمكان الإسراع بوقف عقود التوظيف والاستغناء عن الموظف الأجنبي في وزارات وهيئات وشركات الدولة تدريجيا وإحلال ابن البلد مكانه.

الأمر بات حتميا وأخذ أهمية قصوى، إذ إنه يعارض ما نصت عليه المادة “13” والمادة “16” من الدستور البحريني، بتوفير الوظائف العامة لأبناء البحرين وإعطائهم الأولوية ولهم الحق في اختيار طبيعة الوظيفة وأن تكفل الدولة توفير فرص العمل لجميع المواطنين.

في الآن ذاته لا توجد شفافية في الإعلان عن إحصاءات الموظفين الأجانب في قطاعات الدولة بينما “الشمس طالعه والكل يشوف” ولا نرى تحركا جديا لمعالجة هذا الموضوع الشائك، والأمر كما يبدو “متروك هدد” لمزاجية ومصالح المسؤولين في تلك المفاصل الرسمية. وعساكم عالقوة.

التعليقات
captcha
التعليقات
اثني عليك
منذ إسبوع
قلنا هذا الكلام طوال سنوات مضت حتى ضاعت أجيال تخرجت في ١٩٨٦ - ١٩٨٧ و إلى ١٩٩٦ و إلى ٢٠٠٠ معناة حتى تقاعد منهم من تقاعد و افنوا أعمارهم في الشقاء وهم من اكفئ الموظفين من أبناء البلاد لكن وضع البلاد وضغوط وضعتهم بين فكين العمالة الأجنبية و عدم ثقة و دعم الوزارات و القطاعين
هل السلطةً جاهلة او غافلة
منذ إسبوع
هل السلطة جاهلة هذه الحقائق هي مدركة وتعلم عنها جيدً لكن ارباب المصالح هم من يسيرون البلد وفي ظل روعونة واستفراد بمصالحهم الخاصة يفضلون الخصصة كما تنص علية السياسة الجديدة للمستعمر القديم اعني اصاحب البنك الدولي وخلافه فهؤلاء يرسموا مجموعة قوانين لكي يعملوا جدولة لديوانك وتصنيف عملتك اولا عمل خصصة وهذا يصب في مصلحة تاجر واخد ياتي بعمالة اجنبية تستوطن وتعشعش فتزيد العبء ثم يأتي من ينتدب خبير لوضع مزيد من الحلول التزقيعية لكي تكرس بقاء الاجنبي مكان المواطن والتاجر الكبير هو يتنعم ونحن نشقى بقية الحياة كلها اما البرلمان والشورى فهؤلاء مجرد جوقة فقط وحلب من المال العام وتلك ثالثة الاثافي وبالله المستعان الديرة تفرق كل يوم اصبحنا غرباء في وطننا . واذا كلمت مسؤول قال لك لازم البحرين تنفتح على الرأي الآخر . انتم تغشونه والا تغشون نفسكم بس . اتركوا الكذب عمره ما عمر دار .

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية