العدد 3730
الإثنين 31 ديسمبر 2018
2019... أمنيات وطنية
الإثنين 31 ديسمبر 2018

تفصلنا سويعات عن عام جديد يعلن رحيل ما سبقه (2018) بجميع ما حمله من أحداث وتغيرات وتحولات سلبية وإيجابية على صعيد الوطن والمنطقة العربية والعالم أجمع.

على المستوى الشخصي، أنظر للعام الجديد بالكثير من الإيجابية والتفاؤل والأمنيات لاستكمال ما أنجزت في 12 شهرا مضت، غير أن المسائل الخاصة لا تشكل الأولوية بالنظر لما يحيط بمجتمعنا ووطننا من أخطار وفرص.

هل يحمل (2019) للبحرين والبحرينيين وقائع وأحداثا أفضل من سابقه؟ يصعب التكهن بالأمر ونحن لا نزال في مستهل العام، لكنني سأجنح إلى التفكير “الوردي” وسأتخيل أننا لن نكتفي بمعالجة إشكالياتنا فقط، بل سنحولها إلى فرص، وسنقفز أكثر من ذلك، وسنؤثر إيجابا في محيطنا أيضاً.

فنتخيل معا أن تنجح البحرين في مواجهة أكبر تحد أمامها وهو الحد من تفاقم الدين العام، فتعتمد مجموعة من الإجراءات التي تنجح في تقليص العجز بالموازنة العامة للدولة بمقدار 500 مليون دينار في (2019) أي بتخفيض العجز بمقدار يتجاوز الـ 30 %.

هل نستطيع الاستفادة من الأجواء الإيجابية الناشئة من ارتفاع تصنيف البحرين الائتماني، وما قدمه الأشقاء الخليجيون في شكل دعم مالي وثقة، فنبني عليه إجراءات تعزز إيرادات المالية العامة دون المساس بجيب المواطن أو تصعيب الحياة على رواد الأعمال وصغار التجار، أعتقد أن “الحلم وارد إلى حد كبير”.

بينما أطلقت العنان لفكري وخيالي لأحلم للوطن، حضر لذهني ووجداني اسم دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أًعلن هناك أن العام الجديد (2019) سيحمل عنوان “عام التسامح”، وذلك لتعزيز هذه الصفة التي يتميز بها أشقاؤنا على نحو أصيل. ونحن على أعتاب عام جديد وبلدنا يشهد له العالم بثقافة التعددية وقبول الآخر واحتضان الجاليات المختلفة. باعتقادي، البحرينيون كذلك يحتاجون إلى إيقاظ حلم “التسامح” بدواخلهم، والذي يجب أن يرتبط لدينا بفكرة التسامح مع الذات وليس “قبول الآخر المختلف” كما هو دارج عادة.

هل يشهد عام 2019 تسامحا “بحرينيا بحرينيا” مع ما نملك من “متناقضات اجتماعية”... أتمنى ذلك، وهو حلم وارد وليس صعب الحدوث بالمرة... كل عام وأنتم بخير.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية