العدد 3730
الإثنين 31 ديسمبر 2018
تضارب تصريح الوزير والوكيل
الإثنين 31 ديسمبر 2018

قرأت يوم أمس وبمضض، تصريح لوكيل وزارة الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني نبيل أبو الفتح، والذي قال فيه إن الميزانية المرصودة لحديقة المحرق الكبرى - التي كثر الحديث واللغط عنها منذ سنوات - بأنها غير كافية لبناء المشروع.

وكان الوزير عصام خلف قد صرح - بشكل مناقض- في الثامن عشر من سبتمبر الفائت بأن ميزانية مشروع الحديقة متوافرة بلا عقبات، وأن العمل في المشروع مستمر حسب الخطة، وأن المرحلة الأولى قيد التنفيذ.

وقال أيضًا إن “المرحلة الثانية من المشروع طرحت للمناقصة، وسيبدأ العمل على تنفيذها قريبًا، وبأن التصاميم عرضت على المجلس البلدي السابق”.

ويقودنا تضارب التصاريح ما بين الوزير ووكيلة، إلى غياب التنسيق بين قيادات الوزارة، بشكل قد يؤثر على مصداقيتها أمام الرأي العام، والدولة نفسها، خصوصًا وأنها من الوزارات الثقيلة في المسؤوليات والخدمات، والتي تصب في حياة المواطن ويومياته بشكل مباشر.

الأمر الآخر، تكرار الحديث عن موضوع حديقة المحرق الكبرى، بشكل ممل، وإشغال الصحافة وغيرها بهذا الأمر ، وكأن ليس لدى الوزارة عمل آخر  تنجزه، مع سيل تبادل الاتهامات مع أعضاء المجلس البلدي، بأن كل طرف هو من يتحمل مسؤولية التعطيل، أو التأخير للمشروع.

يؤسفنا جدًّا هذا الواقع المر، في الوقت الذي نرى به الدول الأخرى المجاورة وهي تعمل بصمت وتنسيق وإنجار تام، ينعكس على حياة المواطنين والمقيمين، بواقع واضح وملحوظ، يتحدث عن نفسه.

آمل من عصام خلف، ووكيله نبيل أبو الفتح، النظر جديًّا في إتمام هذا المشروع الذي كثر الحديث عنه، بلا طائل، وأن يدركوا جيدًا وعي الشارع البحريني وفهمه لما يجري حوله.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية