العدد 3729
الأحد 30 ديسمبر 2018
ماذا بعد 15 تقريرًا لـ “الرقابة”؟
الأحد 30 ديسمبر 2018

تستدعي جهود الدولة وتوجيهات القيادة الرشيدة لإنجاح برنامج التوازن المالي الذي يهدف لتحقيق التوازن بين المصروفات والإيرادات الحكومية بحلول العام 2022 ومبادرات البرنامج لدعم الاستدامة المالية العامة، تعاملًا قانونيًّا حازمًا مع التجاوزات التي وردت في تقرير الرقابة المالية والإدارية، ليس الخامس عشر الأحدث الذي صدر قبل أيام، بل كل ما سبقه من تقارير ومساءلة كل المتجاوزين ومحاسبتهم.

إن الدور الذي يلعبه الديوان والجهد الذي بذلته فرق العمل في 15 تقريرًا يقع في مرتبة عالية من الأهمية، ولو سألت أي مواطن فإنه يؤمن بأهمية هذا الجهاز الذي يتولى أعمال الرقابة النظامية ورقابة الالتزام، وللتذكير بنبذة عن الديوان وفق ما ورد في موقعه الإلكتروني الرسمي، فقد أنشئ بمرسوم بقانون في يوليو 2002 في إطار سعي الدولة لاستكمال مؤسساتها الدستورية، ثم تحول إلى بموجب مرسوم بقانون في نوفمبر 2010، لكن الديوان بدأ أعماله في أكتوبر 2002 ليتولى مهمة الرقابة على أموال الدولة وأموال الجهات المنصوص عليه في المادة (4) من قانونه، ويتحقق خصوصا من سلامة ومشروعية استخدام تلك الأموال وحسن إدارتها؛ إيمانًا بأن المال العام هو عصب الدولة وعماد نهضتها.

لذلك، أحاط المُشرّع المال العام بسياج من الحماية الدستورية والقانونية والرقابية اللازمة لضمان جبايته وحسن إنفاقه دون إسراف أو تبذير فيما يدعم الدولة والمجتمع ويعود إليه بالنفع.

الديوان جهاز مستقل ماليًّا وإداريًّا، إذ تعتبر استقلاليته عن السلطتين التشريعية والتنفيذية أمرًا ضروريًّا ولازمًا؛ لتمكينه من أداء المهام الرقابية الموكلة إليه بحياد وشفافية واستقلالية تفضي إلى ترسيخ مصداقية نتائج أعماله، والخلاصة بعد هذه النبذة، وبعد كل التقارير الخمسة عشر الماضية وتكدس التجاوزات والمخالفات، من المهم رصد ومراقبة وتقييم التزام المسؤولين في الجهات الخاضعة للرقابة؛ لمنع تكرار ارتكاب المخالفات وضمان حماية المال العام، بل وتعزيز التوجه بكل وضوح لمواجهة الفساد المالي والحد من إهدار مكتسبات الوطن امتثالًا لتوجيهات القيادة الرشيدة.

إن أي مسؤول لا يحمل أمانته الوطنية بإخلاص، ولا يجتهد في الحفاظ على أموال البلد، لا يستحق أن يبقى في منصبه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية