العدد 3724
الثلاثاء 25 ديسمبر 2018
بيان الأمانة... غير موفق
الثلاثاء 25 ديسمبر 2018

لم يمر سوى أسبوعين فقط على افتتاح الفصل التشريعي الخامس وانطلاق دورة جديدة من العمل الرقابي على الأداء الحكومي وعملية بناء القوانين وتعديلها، غير أن اللافت بدء “الهجوم” على النواب الجدد من عدة جهات.

فقد قوبلت حماسة النواب الشباب في الأيام الأخيرة بالكثير من التشكيك و”الاستهجان” في وسائل التواصل الاجتماعي، وبعض الصحف والأقلام أيضاً التي سعت بقصد أو من دون قصد إلى تحجيم أية نتائج إيجابية محتملة لتحركات المنتخبين، وإن كانت لا تزال قيد الدراسة والبحث.

يصعب حقيقة فهم “ظاهرة” السهام التي باتت توجه للمجلس الجديد من كل حدب وصوب، فأغلبية هؤلاء فازوا في دوائرهم بعد مشاركة عالية نسبيا، وبأصوات تعدت الألف صوت للمرشح الفائز، بل إن بعضهم حصد من الأصوات ما قارب الـ 5 آلاف، لذا يفترض أن يحظى هؤلاء بقبول وشعبية في مناطقهم.

هل من المعقول أن نشرع في تقييم أداء النواب الجدد الآن، بينما اللجان النوعية الدائمة التي يفترض أن ينضموا إليها ويعملوا من داخلها لم تشكل بعد؟

أما المفاجأة الكبرى، فجاءت من أروقة الأمانة العامة لمجلس النواب في صيغة بيان صحافي لم يمر علي ما يشبهه في الفكرة والمضمون قبلاً، رغم سنوات من العمل والمتابعة للشأن العام والقضايا البرلمانية على وجه الخصوص.

أعني هنا البيان الذي صدر على لسان المستشار القانوني بالأمانة، والذي ينفي فيه تسلم أي طلب من النواب لتأجيل ضريبة القيمة المضافة، ويشير إلى أن تأثير أي قانون لا يمكن أن يبطل باقتراح برغبة.

كيف لجهاز إداري معني بتقديم الدعم الإداري والمشورة المهنية فقط لممثلي الشعب، أن يتجاوز دوره فيصدر بيانا يشكك فيه بصحة ودستورية التحركات النيابية، ويلمح إلى “قلة خبرة المنتخبين”؟ بل يتجاوز ذلك ليطلب من الجمهور أخذ معلوماته من المصدر الصحيح أي “منه”، وليس من حسابات النواب على مواقع التواصل الاجتماعي مثلا!

قد لا يكون هذا المجلس أفضل من سابقه، وقد يقدم الشباب فيه أداء جيدا في ظروف اقتصادية صعبة، الأيام كفيلة بتبيان مستوى المنتخبين الجدد، ولحين ظهور مؤشرات واضحة، فإن التفاؤل والتفكير الإيجابي قد يكون أفضل موقف يَتخذ الآن.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية