العدد 3718
الأربعاء 19 ديسمبر 2018
المصباح المعدني الصدئ لمجلس الشيوخ الأميركي
الثلاثاء 18 ديسمبر 2018

قلنا أكثر من مرة لأميركا وجه واحد وإن تعددت الأقنعة وألوان المكياج التي تتزين بها، وهو الوجه الذي أجاد العرب رؤيته بالبصيرة الوطنية المرهفة، أما الذين لم يروه فهم أولئك الذين شاركوا في صنع الأقنعة الزاهية، وليس هناك مخرج أمام التدخلات الأميركية السافرة في شؤوننا الداخلية، لأن الأمر يمثل خارطة طريق بالنسبة لهم ومحور جميع القضايا الملحة، خصوصا في مجلس الشيوخ الأميركي الذي يتشدق دائما بالصداقات المزعومة مع دولنا في الوقت الذي يتدخل في شؤوننا الداخلية، وآخر حماقاته التدخل السافر في شؤون الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية أعزها الله ونصرها، والتفوه بنعوت وقحة بالغة الإسفاف لا يمكن أن تصدر إلا من أشخاص أو مؤسسات موغلة في الرجعية.

وزارة الخارجية السعودية أكدت في بيان لها “رفضها التام لأي تدخل في شؤونها الداخلية أو التعرض لقيادتها ممثلة في الملك سلمان، وولي عهده، بأي شكل من الأشكال أو المساس بسيادتها أو النيل من مكانتها”، وأكّدت في الوقت نفسه أن “مثل هذا الموقف لن يؤثر على دورها القيادي في محيطها الإقليمي وفي العالمين العربي والإسلامي وعلى الصعيد الدولي، وأنها كانت ومازالت تلعب دوراً ريادياً في العالمين العربي والإسلامي، ولها مكانة خاصة في قلوب كل المسلمين”.

للمملكة العربية السعودية دور عالمي بارز على جميع الأصعدة وعلى كل الجبهات، فقد حاربت الإرهاب والتطرف حتى سقطت شوكته، وكانت ولا تزال تقدم مساعدات إنسانية عظيمة لشعوب العالم بلغت أرقاما خيالية، وصاحبة مسيرة كبرى في إحلال الأمن والسلام في ربوع العالم طولا وعرضا، ولكن للأميركان مصباح معدني صدئ لا يمكنهم من الرؤية أو بالأصح لا يريدون الرؤية من الأساس، لهذا فهم غارقون في التناقضات بأدق الأساليب العلمية ولا يمكن الوثوق بهم ولا بالتزاماتهم ومسؤولياتهم، وكل المراجع الرئيسية المتصلة “بغدرهم وتدخلاتهم في شؤوننا” حاضرة في الأذهان.

ما قام به الكونجرس الأميركي بحق المملكة العربية السعودية الشقيقة تصرف شاذ ومرفوض من جميع فئات وطبقات واتجاهات الشعوب العربية التي تكن للسعودية كل الحب والتقدير.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية