العدد 3712
الخميس 13 ديسمبر 2018
بروح رياضية حسن علي
كيف نحمي حقوق اللاعبين والمدربين؟
الخميس 13 ديسمبر 2018

لفت نظري قبل يومين خبر تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي في دولة الكويت الشقيقة بقيام إدارة التنفيذ بالحجز على مركبات نادي السالمية تمهيدًا لبيعها في المزاد العلني تنفيذًا لحكم محكمة الاستئناف بإلزام النادي بسداد مبلغ 109 آلاف دينار للاعب الدولي مساعد ندى.

ويا ترى كم لاعب ومدرب في البحرين لديه مستحقات بمئات وآلاف الدنانير لم يستلمها منذ سنوات طويلة؟ وكم ناديًا في المملكة يقوم بإبرام عقود هو غير قادر على الوفاء بها؟ وهو ما وصفه لاعب كرة اليد الدولي أحمد عبدالنبي بـ “النصب” و”الاحتيال” لأنه أشبه بشيك من غير رصيد.

التعامل مع هذه القضايا في البحرين يستوجب مثل تلك القرارات الحازمة للمحافظة على حقوق اللاعبين والمدربين، وربما الأندية لدينا لا تملك كمًّا كبيرًا من السيارات والممتلكات التي يمكن الحجز عليها، إلا أنه ينبغي التعامل مع تلك الحالات بصورة مشابهة، باستقطاع نسبة من ميزانية النادي أو إيجاراته لسداد الديون، للقضاء على الممارسات المالية الخاطئة بالأندية والتي تعمل على إبرام عقود وصفقات بمبالغ خيالية هي غير قادرة على الالتزام بها وهو أشبه بمن يبيع سمكا وهو في الماء.

كما ينبغي أن يمنع النادي من تسجيل أي لاعب في الموسم الجديد إذا لم يعمل مخالصة مالية مع جميع لاعبيه ومدربيه في الموسم الفائت، والأهم من كل ذلك العمل على وضع سقف مالي للتعاقدات لحماية الأندية من تعاظم الديون، وهو اقتراح لطالما نادينا به منذ فترة طويلة وتحدث عنه الكثير من النقاد، فأن يتقاضى اللاعب مبلغًا متوسطًا بصورة شهرية خير من أن يبرم عقدًا بصفقة ضخمة لن يجني منها أي مبلغ إلا بعد سنوات وربما لا يستلم مستحقاته!

ومثلما نطالب بزيادة دعم الأندية والتسريع بإجراءات مشاريعها الاستثمارية فإن الأندية ذاتها بحاجة إلى وضع سياسات مالية تحد من الهدر المالي مثل استبدال المحترفين المتكرر في الموسم الواحد، وإبرام صفقات محلية فوق طاقتها، وتكديس عدد كبير من اللاعبين دون بيعهم، والتعاقد مع مدربين أجانب وغيرها.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .