العدد 3710
الثلاثاء 11 ديسمبر 2018
“قانون الإفلاس” الجديد بالبحرين
الثلاثاء 11 ديسمبر 2018

أصدرت البحرين “قانون الإفلاس” الجديد، ويبدأ سريانه الأيام القادمة. وبإصداره تكتمل المنظومة التشريعية لدعم التجارة والاستثمار وتسهيلهما. إن التجارة، في كل مكان، تتعرّض للربح والخسارة، يوم لك ويوم عليك. وانطلاقًا من هذا المفهوم، تطوّرت النظرة وتغيّرت حيال التاجر الذي يتعرض لمشكلات مادية ويصبح “مفلسًا”. وكان “الإفلاس” يعتبر وصمة عار وشنار والتاجر المفلس يبتعد عنه الجميع، وبالتالي تنهار كل أعماله وكذا يتأثر كل من يرتبط به أو يعمل معه. النظرة الجديدة للإفلاس، تغيّرت. ووفق الأحكام القانونية الجديدة، يجب تقديم المساعدة للتاجر الذي يتعرّض لأزمة مالية ومنحه الفرصة وإعادة جدولة ديونه وترتيب سدادها حتى يتمكن من مقابلتها وتجاوز المرحلة. في السابق كان على المفلس وقف أعماله والتركيز على حصر أمواله وأصوله بغرض سداد الديون، وتكون هذه مهمته الفردية المباشرة. الآن، هناك إجراءات قانونية حمائية لمساعدته في إعادة توجيه عملياته وأمواله وبرمجتها حتي يتمكن من الوقوف على أرجله لسداد ديونه. والفرق واضح، لأن القانون الجديد لا يرمي المفلس بحجر مع الآخرين، وإنما يطلب من الجميع تفهم ما حدث وتقديم المساعدة له، لأن ذلك يجعل الجميع في صف واحد وفكر واحد لتجاوز الأزمة بأقل الخسائر.

هناك سوابق وفق قانون الإفلاس الأميركي، وغيره، حيث يتقدم من يواجه شبح الإفلاس لحمايته، ويتم التفاهم مع طرحه للمعالجة ثم مقابلة الديون. وبالقانون الجديد، تتم النجاة من الإفلاس والانهيار التام ومع الوقت والعمل وفق الضوابط المطروحة ينتهي شبح الإفلاس ويعود التاجر مجددًا للتجارة وتنتهي الأزمة. وهكذا تدور عجلة التجارة بين الربح والخسارة، وعلينا، الحذر ووضع الإجراءات القانونية واتباعها بسلاسة لتجاوز شبح الإفلاس كلما يطل. ونرحب بالقانون الجديد لفوائده العديدة في دعم التجارة والتجار.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية