العدد 3709
الإثنين 10 ديسمبر 2018
ضريبة القيمة المضافة ثانية
الإثنين 10 ديسمبر 2018

ينبغي أن يكون وضع السوق التجاري أفضل بكثير مما هو عليه الآن، نظراً لتزايد أعداد المواطنين والمقيمين والسُيَّاح في مملكة البحرين، لكن للأسف هناك ركود واضح في السوق التجاري المحلي، يعبر عنه غالبية التجار الذين التقيتهم، وهم يشيرون إلى انحسار واضح في نسب المبيعات والإقبال على الشراء.

وستدخل ضريبة القيمة المضافة حيز التنفيذ العام المقبل، لتشمل الكثير من السلع والخدمات، ومنها الكهرباء والاتصالات، وغيرها، والسؤال في هذه الحالة، كيف سيكون وضع السوق عندئذ؟! النشاط التجاري في ركود غير مسبوق، وفي تقلص متدرج منذ بزوغ فجر الأزمة الاقتصادية العالمية، وعصفها باقتصادات الكثير من دول العالم، وهو ما يجعلنا - الآن - نعمل على تنفيذ بعض الحلول لمعالجة المشاكل المتفاقمة جراء هذه الأزمة التي طال أمدها، ولا نعرف إلى أين قد يصل بنا الحال!

رغم أن قرار تطبيق ضريبة القيمة المضافة يمثل إجماعاً خليجياً، سوى أن كل دولة من دول الخليج العربي لها وضعها وظروفها الخاصة، وينبغي أن تؤخذ هذه الخصوصيات بعين الاعتبار، كنا نأمل حقيقةً - منذ زمن بعيد - أن ننفذ طموحات أخرى، تحقق مزيداً من الرخاء للمواطن، وتعزز الترابط بين أبناء الخليج، كتوحيد العملة الخليجية، وبناء خط السكك الحديدية بين الدول الخليجية، إلى جانب الكثير من الطموحات المؤجلة.

على كل، عند وفائنا بالتزاماتنا الخليجية، والدولية، ينبغي علينا أن نتأكد من السلبيات التي قد يواجهها المواطنون والمقيمون في البحرين، فإلى أي مدى ستؤثر ضريبة القيمة المضافة إلى جانب رسوم أخرى استحدثت مؤخراً أو تفاقمت؟! وما السبل الكفيلة بدعم المواطن كي يستطيع مواجهة التحديات؟ كما أننا نأمل عدم انحسار أعداد الوافدين العاملين في البحرين، وعدم انحسار أعداد السياح، ما قد يشكل لنا تحديات جديدة نحن في غنى عنها، وتؤول محاولاتنا لإنعاش الاقتصاد المحلي إلى نتائج عكسية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية